شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨
كالعلم الحضوري، أو بغيرها كالعلم الحصولي .
وهذا التعريف يشمل جميع أقسام العلم الحضوري والحصولي.
إنّما الكلام في تفسير واقع الحضور وحقيقته، وانّه داخل تحت أيّة مقولة من المقولات العشر، فهناك آراء كثيرة نشير إلى أكثرها شهرة:
١. العلم من مقولة الإضافة
إنّ العلم من مقولة الإضافة بمعنى أنّه مجرد إضافة النفس إلى المعلوم الخارجي، فالنفس تنال المعلوم الخارجي من غير واسطة.
يلاحظ عليه: أنّ الإضافة المقولية تقوم بطرفين: ذاتِ المضاف، وذاتِ المضاف إليه ـ وهما الطرفان ـ والإضافة تقوم بهما، ولكنّ الإنسان يدرك ذاته، ولا معنى لوجود الإضافة بين الشيء ونفسه، كما أنّه ربما يدرك المعدوم، ولا معنى لوجود الإضافة بين الشيء والأمر المعدوم، فلو كان العلم مجرد الإضافة إلى الخارج لامتنع علم الإنسان بنفسه وعلمه بالمعدوم لعدم وجود الطرف الثاني للإضافة. وقد نسبه المحقّق الطوسي إلى أبي الحسين البصري وأصحابه ومن المتأخرين إلى الرازي .[١]
مضافاً إلى ما في القول بأنّ النفس تنال الخارج بلا واسطة من محاذير مذكورة في محلّها.
[١] رسالة شرح مسألة العلم ص ٢٩ ولاحظ شرح الاشارات الفصل السابع من النمط الثالث .