شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٥١ - الثّاني في الكيف
وأشار المصنّف إلى ذلك بقوله: مع الجزم ببطلان الكمون والبروز لتكذيب الحسّ لهما. فإنّه لو كانت الأجزاء الحارّة كامنة في الماء البارد، لوجب أن يحسّ بالحرارة من أدخل يده فيه، ولا أقلّ من أن يجد التفاوت بين ظاهره وباطنه، وليس كذلك. هذا.
وقال الشيخ في " طبيعيات الشفاء ": «وأمّا كون الحركة في الكيف فذلك ظاهر، لكن في النّاس من لم ير الحركة في أنواع الكيف كلّها إلاّ في الصنف المنسوب إلى الحواسّ، فقال:
أمّا نوع الحال والملكة فهو يتعلّق بالنّفس، وليس موضوعه الجسم الطبيعيّ.
وأمّا القوّة واللاّقوة والصلابة واللّين، وما أشبه ذلك فإنّها تتبع أعراضاً يعرض للموضوع ويصير الموضوع مع بعض تلك الأعراض موضوعاً لها، فلا يكون حينئذ الموضوع للقوّة هو بعينه الموضوع لعدم القوّة، وكذلك الحال في الصلابة واللّين .
وأمّا الأشكال وما أشبهها، فإنها إنّما توجد في المادّة الّتي تقبلها دفعة، إذ لا تقبل التشدّد والتضعف .
ولا أدري ماذا يقولون في الانحناء والاستقامة وغير ذلك.
وعندي أنّ الأمر ليس على ما يقولون، وأنّ موضوع الحال والملكة، كان نفساً أو بدناً أو هما معاً بحال الشركة، فإنّه يوجد فيه كمال ما بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة لجوهر ما .