شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٥ - المسألة الخامسة في أنواع الكمّ المتّصل
هذا خلاصة ما أفاده المحقّق الشّريف.[١]
والمراد بتخيّل الغير المتناهي أن يكون الصّورة الخياليّة غير متناهية، فلا يرد أنّ مساواة الصّورة لذي الصّورة غير لازمة، فلِمَ لا يجوز أن يكون الجسم المتخيّل غير متناه، وصورته الحالة في القوّة متناهية؟ على ما توهّمه الشّارح القوشجي [٢] كيف وإذا كان صورته متناهية وهو في الوجود متناه، فأين الجسم المتخيّل الغير المتناهي؟
والمراد بتخيّل الخطّ مثلاً من غير التفات إلى السّطح، إنّما هو اعتبار الخيال من جملة هذا المتخيّل الّذي هو مجموع السّطح والخطّ إيّاه، والتفاته إليه من غير أن يعتبر السّطح معه، فيكون صورة السّطح أيضاً حاصلة في الخيال، لكنّها ليست ملتفتاً إليها في هذه الملاحظة، فلا منافاة بين إمكان تخيّل الخطّ بهذا المعنى، وبين عدم إمكان تخيّله على ما توهمه الشّارح القوشجي[٣] أيضاً. فإنّ المراد هو عدم إمكان تخيّل الخطّ فقط من دون أن يكون صورة السّطح حاصلة في الخيال، كما بيّنا.
[١] لاحظ : شرح المواقف: ٥ / ٧٥ ـ ٧٩ .
[٢] انظر: شرح تجريد العقائد: ٢٢٣ .
[٣] لاحظ : شرح تجريد العقائد: ٢٢٣ .