شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤١ - المسألة الرّابعة في نفي التّضاد عن الكمّ
بماهيّة الكمّ. وكيف، وهذه ممّا يشارك الجوهر فيها؟ فإنّها من الخواصّ الّتي بالقياس، لا الّتي على الإطلاق ».
ثمّ احتجّ على نفي المضادّة: «بأنّ الكميّات المتّصلة قد تتوافر معاً في موضوع واحد، وبعضها نهايات بعض، وأنّ المنفصلات كيف يمكن أن يفرض لواحد منها ضدّ، وأيّ شيء وضع ضدّاً للاثنين أو الثّلاثة من جملتهامثلاً، فهناك شيء هو أبعد مشاكلة للاثنين والثّلاثة، وهوالعدد الأزيد منه؟ انتهى»[١].
وفيه دلالة على أنّ الجسم التّعليمي والسّطح والخطّ جميعاً حالة في الجسم الطبيعي لكنّ بعضها بتوسّط بعض وإنّ الجسم الطبيعي موضوع لها جميعاً، كما مرّ في مباحث الجواهر، وأنّ الاجتماع بالتوسط أيضاً ممّا ينافي الضديّة .
وإلى هذه الحجّة أشار المصنّف بقوله: وفي حصول المنافي ; أي الاجتماع في الموضوع في المتّصلات، وعدم الشرط ; أي غاية الخلاف في المنفصلات دلالة على انتفاء الضّدية في الكمّ مطلقاً.
ثمّ أشار إلى الخاصّة المتولّدة من نفي التضّاد بقوله: ويوصف ; أي الكمّ بالزّيادة، والكثرة، ومقابلهما دون الشدّة، ومقابلها.
فإنّه يقال: هذا الخطّ أزيد أو أنقص من ذلك الخطّ، وإنّ هذا العدد أزيد وأكثر أو أنقص وأقلّ من ذلك العدد.
[١] منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ١٣٤ ـ ١٣٥ / الفصل الثّاني من المقالة الرّابعة.