شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٩ - المسألة الثّانية في الاستقامة والاستدارة
أزيد أو أقصر من المنحني، لكونهما مختلفي الحقيقة، فلا يمكن انطباق أحدهما على الآخر .
وقد يرسم: بأنّه الّذي لو فرض ميله مع ثبات طرفيه لم يتغيّر وضعه. وهذا وإن كان بحسب التوهّم لكنّه توهّم صحيح غيره وجب لتغير الوضع .
ويرسم أيضاً: بأنّه الّذي إذا وقع في امتداد شعاع البصر ستر طرفه وسطه، وبذلك يمتحن النبال استقامة القدح.
وبأنّه الّذي يتحاذى جميع النقط المفروضة فيه، والمحاذاة معلومة بالحسّ.
فكما أنّه; أي الخط المستقيم موجود على ما مرّ من وجود الأطراف. فكذا الدائرة الحقيقيّة وهي سطح مستو يحيط به خط واحد يفرض في داخله نقطة يتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه في الحقيقة[١].
وذلك لأنّ الدائرة الحسّية وهي ما يتساوى جميع تلك الخطوط فيه بحسب الحسّ موجودة.
فإذا كان الخطّ المستقيم موجوداً يمكن أن يوازن به جميع الخطوط الخارجة من مركزها إلى محيطها بتتميم ما نقص وتنقيص ما زاد على ما مرّ في مباحث الجواهر .[٢]
[١] لاحظ : نهاية المرام: ١ / ٦٠٨ .
[٢] لاحظ : الجزء الثالث من هذا الكتاب: المسألة العاشرة من الفصل الأوّل.