شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٦٦ - الفرع السّابع والعشرون في متعلّق النّظر وبسائطه
لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّما الأعمال بالنّيات».[١]
والنّقلي الصرف محال، لاستحالة الدور. ولأنّ النقليّ لا يفيد إلاّ بعد العلم بصدق الرّسول، وهو على تقدير كون النّقلي صرفاً لا يستفاد من العقل، بل من النّقل، فيلزم الدّور.
ومن جوّز كونها نقلية صرفة أراد كون المقدمات القريبة كذلك، فلا منافاة لكن الموصل بالحقيقة هو ما يتركّب من المقدّمات القريبة والبعيدة دون القريبة وحدها.
قال شارح المقاصد: «وطريق القسمة انّ استلزامه للمطلوب إن كان لحكم العقل فعقليّ، وإلاّ فنقلي .
ثمّ الحكم المطلوب إن استوى فيه عند العقل جانب الثبوت والانتفاء بحيث لا يجد في نفسه سبيلاً إلى تعيين أحدهما فطريق إثباته النقل لا غير، كالحكم بوجوب الحج، وبكون زيد في الدّار، وإلاّ فإن توقّف عليه ثبوت النقل كالعلم بصدق المخبر، وما يبتني عليه ذلك، كثبوت الصّانع وبعثة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ودلالة المعجزة ونحو ذلك فطريق إثباته العقل لا غير، لئلاّ يلزم الدّور، وإلاّ فيمكن إثباته بكلّ من النقل والعقل»[٢].
[١] تهذيب الأحكام: ١ / ٨٣ برقم ٢١٨ و ج ٤ / ١٨٦ برقم ٥١٩ ; وسائل الشيعة: ١ / ٤٨ برقم ٨٩ و ٩٢، وج ٦ / ٥ برقم ٧١٩٧ و ٧١٩٨ ; بحار الأنوار: ٦٧ / ٢١٠ و ٢١١ و ٢١٢ و ٢٤٩ ; صحيح البخاري: ١ / ٢، المقدمة; سنن أبي داود: ١ / ٤٩٠ برقم ٢٢٠١ .
[٢] شرح المقاصد: ١ / ٢٨١ .