شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٢ - المقدمة في حصر الأعراض
المقولات يكون ذلك الشيء لا محالة خارجاً عن المقولات بأسرها من دون أن يقدح في حصر المقولات .
وأمّا أعدام الملكات، فكما أنّها داخلة في الوجود بالعرض، فكذا هي داخلة في المقولات بالعرض. وليست بداخلة فيها بالذّات .
ثمّ إنّ تحقيق حصر المقولات في هذه العشرة يتوقّف على أُمور:
منها: أن لا يمكن اسناد هذه العشرة كلّها إلى جنس واحد كالوجود على ما ظنّ.
ومنها: أن لا يكون مفهوم العرض جنساً لهذه التّسعة، كما أنّ الجوهر جنس للخمسة المشهورة.
ومنها: أن لا يكون الأجناس العالية للعرض أقلّ من التّسعة، كما زعم بعضهم أنّها ثلاثة: الكمّ والكيف والمضاف، فإنّه يشمل البواقي من ذوات النّسبة. وبعضهم أنّها أربعة: الثّلاثة المذكورة والحركة .
ومنها: أن يكون مفهوم كلّ واحد من هذه التّسعة جنساً لما تحته لا مقولاً بالتشكيك، ولا من قبيل اللّوازم المتّفقة.
ومنها: أن لا يكون شيء من هذه التّسعة تمام حقيقة ما تحته من الأفراد، وإلاّ لكان نوعاً حقيقيّاً لا جنساً.
أمّا الأوّل ـ أعني: كون الوجود جنساً للمقولات العشرة ـ : فقد عرفت إشارة في أوائل الكتاب لكونه مقولاً بالتّشكيك، ومع ذلك، فهو زائد على