شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣
الجزئي نفس ذلك المفهوم ضرورة ثبوت الشيء لنفسه. وأمّا الحمل في الجملة الثانية فهو حمل شائع صناعي، أي أنّ مفهوم الجزئي ليس بجزئي، لأنّه يصدق على أفراد كثيرة، فزيد وعمرو وبكر من مصاديق الجزئي، كما أنّها من مصاديق الإنسان.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّ المقولات الّتي تعلّق بها العلم لا تدخل تحت مقولة من المقولات إلاّ بصورة الحمل الأوّلي، وإلاّ فمفهوم الإنسان ليس إنساناً واقعاً، وهكذا سائر المفاهيم الواقعة في أفق النفس، فلا يقال للإنسان المتصور انّه إنسان، ولا للكمّ المتصور أنّه كمٌّ، إلى غير ذلك، إلاّ من باب الحمل الأوّليّ، إذا لا يصح سلب الشيء عن نفسه.
نعم هذه المفاهيم باعتبار وجودها الذهني وقيامها بالنفس كيف نفساني .
وإن شئت قلت: إذا وقع الإنسان في أُفق النفس وتعلّق به العلم فهنا أمران:
الأوّل: مفهوم الإنسان الّذي يُعرّف بأنّه حيوان ناطق، وهكذا سائر المفاهيم الواقعة في أُفق النفس، فهذه المتعلّقات بالعلم داخلة في نفس المقولة لكن دخولاً بالحمل الأوّلي، إذ لا يصح سلب الحيوان الناطق عن مفهوم الإنسان .
الثاني: الوجود الّذي هو نور ساطع من أُفق النفس على تلك المفاهيم المظلمة، فهو بهذا الاعتبار كيف حقيقي، قال (قدس سره)في تفسير ذلك: