موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٢ - آية الاكمال، و شعر حسّان
فقال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه، ائذن لي لأقول في عليّ أبياتا.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: قل، على بركة اللّه. فقال حسّان: يا مشيخة قريش، اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه:
أ لم تعلموا أنّ النبي محمدا # لدى دوح خمّ حين قام مناديا
و قد جاءه جبريل من عند ربّه # بأنّك معصوم فلا تك وانيا
و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم # و إن أنت لم تفعل و حاذرت باغيا
عليك، فما بلّغتهم عن إلههم # رسالته، إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه # بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم: من كنت مولاه منكم # و كان لقولي حافظا ليس ناسيا
فمولاه من بعدي عليّ، و إنّني # به لكم دون البريّة راضيا
قرسول اللّه ثلاثا ثم قال كما في بحار الأنوار ٣٧: ١٣٧، و رواه العياشي في تفسيره ١: ٢٩٢ و ٢٩٣ ح ٢٠ و ٢٢ عن زرارة عن الباقر عليه السّلام، و فيه ح ٢١ عن الصادق عليه السّلام: أنّ جبرئيل عليه السّلام أتى رسول اللّه بها في عرفات يوم الجمعة!و رواه الكوفي في تفسيره عن الباقر عليه السّلام: ١١٩ ح ١٢٤ و ١٢٥ و عن الصادق عليه السّلام: ١١٧ ح ١٢١ و ١٢٢ و ١٢٣ و عن ابن عباس: ١١٩ ح ١٢٦ و ١٢٧ و فيهما: بمكة في يوم عرفة يوم جمعة!و قد مرّ محاسبة أن يوم عرفة لم يكن يوم جمعة و انما يوم الخميس، فلو كان نزولها هناك كانت تلاوته لها يوم الغدير تفسيرا لها، و السيوطي في الاتقان ١: ١٩، و إن نقل عن الصحيح: عن عمر: أنّها نزلت عام حجة الوداع عشية عرفة يوم الجمعة، لكنّه روى عن محمد بن كعب قال: نزلت سورة المائدة في حجة الوداع فيما بين مكة و المدينة، و عن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة: أنّها نزلت يوم غدير خم، و كذلك في الدر المنثور ٢: ٢٥٩، كما في بحار الأنوار ٣٧: ١٨٩ و ٢٤٨. و انظر البحث في الآية عن ستة عشر مصدرا في الغدير ١: ٢٣٠-٢٣٨، و في كتاب آيات الغدير: ٢٦٤-٢٦٨.