موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٣ - خطبة الفتح، و العفو العام
ألا و إنّ خيركم عند اللّه و أكرمكم عليه اليوم أتقاكم و أطوعكم له.
ألا و إنّ العربية ليست بأب والد و لكنّها لسان ناطق، فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه.
ألا و إنّ كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي مطلّ تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة [١] إلاّ سدانة الكعبة و سقاية الحاج فانهما مردودتان إلى أهليهما.
ثم قال: ألا لبئس جيران النبيّ كنتم، لقد كذّبتم و طردتم و أخرجتم و فللتم، ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي فقاتلتموني!فاذهبوا فانتم الطلقاء! [٢] .
و زاد ابن اسحاق: ألا و قتيل الخطأ شبه العمد بالسوط و العصا ففيه الدية مغلّظة: مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها [٣] .
و أضاف الواقدي: و لا وصية لوارث، و إنّ الولد للفراش و للعاهر الحجر.
و لا يحلّ لامرأة تعطي من مالها إلاّ باذن زوجها. و المسلم أخو المسلم و المسلمون اخوة و هم يد واحدة على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، يردّ عليهم اقصاهم و يعقد عليهم أدناهم.. و لا يقتل مسلم بكافر، و لا ذو عهد في عهده. و لا يتوارث أهل ملّتين مختلفتين.. و لا تؤخذ صدقات المسلمين إلاّ في بيوتهم و بأفنيتهم. و لا تنكح المرأة على عمتها و خالتها. و البيّنة على من ادّعى و اليمين على من انكر.. و لا صلاة بعد الصبح و بعد العصر. و انهاكم عن صيام يومين: يوم الأضحى و يوم الفطر [٤] .
[١] بحار الأنوار ٢١: ١٣٧ و ١٣٨ عن روضة الكافي و كتاب المؤمنين للحسين بن سعيد الأهوازي، مخطوط و إعلام الورى ١: ٢٢٥.
[٢] إعلام الورى ١: ٢٢٦ و قصص الأنبياء: ٣٥٠. و المناقب للحلبي ١: ٢٠٩ و ذكر ابن اسحاق في السيرة ٤: ٥٤، ٥٥: اذهبوا فأنتم الطلقاء و اليعقوبي ١: ٦٠، و لم يروه الواقدي!
[٣] سيرة ابن هشام ٤: ٥٤.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٨٣٦، ٨٣٧. و انظر مصادر الكتاب و البحث فيه في كتاب-