موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - مفتاح الكعبة
في يد الغلام، فجاء به إلى رسول اللّه فأخذه، و دعا عمر فقال له: «هذا تأويل رؤياي من قبل» !ثم قام ففتحه [١] و معه عثمان بن طلحة، و بلال بن رباح، و اسامة بن زيد [٢] و وقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عن الباب حتى خرج رسول اللّه... و كان البيت يومئذ على ستة أعمدة [٣] .
فروى الواقدي بسنده عن اسامة بن زيد قال: لما دخلنا مع رسول اللّه الكعبة رأى فيها صورا، فأمرني أن آتيه بدلو من الماء، فأتيته به، فأخذ ثوبا و جعل يبلّه و يضرب به الصور و يقول: قاتل اللّه قوما يصوّرون ما لا يخلقون. و روى عن الزهري: أنه رأى فيها صور الملائكة، و صورة مريم، و صورة ابراهيم عليه السّلام شيخا كبيرا يستقسم بالأزلام!فقال: قاتلهم اللّه جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام! [٤] أو:
جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام، ما شأن ابراهيم و الأزلام! مََا كََانَ إِبْرََاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لاََ نَصْرََانِيًّا وَ لََكِنْ كََانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مََا كََانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ و أمر بتلك الصور كلها فطمست [٥] و وجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده و طرحها [٦] ثم جعل عمودين (من أعمدة البيت) عن يمينه و عمودا عن يساره و ثلاثة وراءه [٧]
[١] إعلام الورى ١: ٢٢٥.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨٣٥ و عن الصادق عليه السّلام ذكر اسامة فقط في التهذيب ١: ٢٤٥.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٨٣٥.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٨٣٤ و في قرب الأسناد: ٦١ عن الباقر عليه السّلام، أنه رأى فيه صورتين (لإبراهيم و مريم) فدعا بماء و ثوب فبلّه ثم محاهما.
[٥] سيرة ابن هشام ٤: ٥٥ و نحوه في فروع الكافي ١: ٢٢٧ عن الصادق عليه السّلام، و اليعقوبي ١: ٦٠.
[٦] سيرة ابن هشام ٤: ٥٤.
[٧] مغازي الواقدي ٢: ٨٣٥. و قريب منه عن الصادق عليه السّلام في التهذيب ١: ٢٤٥.