موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠١ - غسله و الصلاة عليه و دفنه
قال: ثم نزل علي عليه السلام القبر فكشف عن وجه رسول اللّه و وضع خدّه على الأرض موجّها الى القبلة عن يمينه، ثم وضع اللبن على اللحد، ثم خرج و هال عليه التراب [١] .
و روى الكليني: أنّ عليّا عليه السلام جعل اللبن على قبره [٢] و في آخر: أنّه حصّبه بحصباء حمراء [٣] فلعلّها كانت في الوسط و اللبن حولها.
و في ارتفاعه: روى الحميري: أنّه رفعه من الأرض قدر شبر و أربع أصابع و رشّ عليه الماء [٤] . و في اليعقوبي: ربّع قبره و لم يسنّم [٥] .
فبينما هو يسوّي قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمسحاة في يده إذ جاءه رجل فقال له:
إنّ القوم قد بايعوا أبا بكر و إنّ الطلقاء بدروا بالعقد للرجل خوفا من إدراككم الأمر و وقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم. فوضع علي عليه السلام المسحاة في الأرض و يده
قألقيت خاتمك لكي تنزل فيه فيقال: نزل في قبر النبي، و الذي نفسي بيده لا تنزل فيه أبدا.
و في كنز العمّال قال: لا يتحدّث الناس أنّك نزلت فيه أو أنّ خاتمك في قبر النبي. و كان رأى موقعه فنزل و تناوله و دفعه إليه ٧: ٢٥٨ ح ١٨٨١٢. و روى ابن اسحاق في السيرة ٤: ٣١٥:
أن نفرا من أهل العراق دخلوا على علي في دار اخته أم هاني في الحج في زمان عثمان فقالوا: يا أبا الحسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه. قال: أظنّ المغيرة بن شعبة يحدثكم:
أنّه كان أحدث الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟!قالوا: أجل، جئنا نسألك عن ذلك. فقال:
كذب.
[١] الارشاد ١: ١٨٨.
[٢] فروع الكافي ٣: ١٩٧ ح ٣.
[٣] فروع الكافي ٣: ٢٠١ ح ٢ و ٤: ٥٤٨ و تهذيب الأحكام ١: ٤٦١.
[٤] قرب الاسناد: ١٣٦ ح ٥٥٥.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢: ١١٤.