موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩٩ - غسله و الصلاة عليه و دفنه
صرت مسلّيا عمّن سواك، و عمّمت حتى صار الناس فيك سواء. و لو لا أنّك أمرت بالصبر و نهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون بأبي أنت و أمّي، اذكرنا عند ربّك و اجعلنا من همّك. ثم أكبّ عليه فقبّل وجهه، و مدّ الإزار عليه [١] .
فروى الكليني عن الصادق عليه السلام قال: أتى العباس أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا علي، إنّ الناس قد اجتمعوا على أن يؤمّهم رجل منهم (فيصلّوا على النبيّ) و يدفنوه في بقيع المصلّى. فخرج أمير المؤمنين الى الناس فقال لهم: يا أيها الناس، إن رسول اللّه إمامنا حيّا و ميّتا و (قد) قال: إنّي أدفن في البقعة التي اقبض فيها [٢] .
و روى عن الباقر عن علي عليه السلام قال: سمعت رسول اللّه يقول في صحته و سلامته: إنّما نزلت هذه الآية عليّ في الصلاة عليّ بعد قبض اللّه لي: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [٣] .
ثم أمر الناس أن يدخلوا عليه عشرة عشرة فيصلّون عليه ثم يخرجون، ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله و وقف أمير المؤمنين في وسطهم فقرأ: إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فيقرءون كما يقرأ، حتى صلّى عليه أهل المدينة و أهل العوالي [٤] .
[١] أمالي المفيد: ١٠٢ م ١٢ ح ٦، و رواه الرضي في نهج البلاغة خ ٢٣٥، و روى ابن اسحاق الجملة الأولى ٤: ٣١٣، و ابن حنبل في مسنده ح ٢٢٨، و أنساب الأشراف ١: ٥٧١، و أمالي محمد بن حبيب (م ٢٤٥ هـ) و أمالي إبراهيم النحوي (م ٣١١ هـ) كما في المعجم المفهرس لنهج البلاغة: ١٣٩٣.
[٢] أصول الكافي ١: ٤٥١ ح ٣٧. و نقله ابن اسحاق عن قول أبي بكر!٤: ٣١٤.
[٣] الأحزاب: ٥٦.
[٤] أصول الكافي ١: ٤٥٠ و ٤٥١ ح ٣٥ و ٣٨، و روى ابن اسحاق عن ابن عباس قال: دخل الناس أرسالا: الرجال ثم النساء ثم الصبيان!٤: ٣١٤.