موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩٨ - غسله و الصلاة عليه و دفنه
فحملت نفسي على الصبر عند وفاته، بلزوم الصمت، و الاشتغال بما أمرني به من تجهيزه و تغسيله و تحنيطه و تكفينه [١] . غ
غسله و الصلاة عليه و دفنه:
و أفاد المفيد في «الارشاد» أنّ عليّا عليه السلام لما أراد غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استدعى الفضل بن العباس فعصّب على عينيه-حسب وصيّة النبي-و أمره أن يناوله الماء لغسله. ثم شقّ قميصه من جيبه حتى سرّته، و تولّى غسله و تحنيطه و تكفينه [٢] .
و روى الكليني عن الصادق عليه السلام: أن رسول اللّه أحرم في ثوبين: عبري (من اليمن) و ظفاري (صحاري عماني) و كفّن فيهما [٣] .
و في آخر عنه عليه السلام: في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريّين و ثوب حبرة [٤] .
و روى المفيد بسنده عن ابن عباس قال: لما فرغ علي عليه السلام من غسله (و كفّنه) كشف الإزار عن وجهه ثم قال: بأبي أنت و أمي طبت حيّا و طبت ميّتا، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من النبوّة و الأنباء، خصّصت حتى
[١] الخصال ١: ٣٧٠، ٣٧١، عن الباقر و عن محمد بن الحنفية، و في الاختصاص: ١٦٤.
[٢] الارشاد ١: ١٧٨ و روى ابن اسحاق في السيرة ٤: ٣١٢، عن عكرمة عن ابن عباس: أنّ الذين ولوا غسله صلّى اللّه عليه و آله إنمّا هم أبوه و أخواه الفضل و قثم و علي بن أبي طالب و أسامة و شقران مولياه. و كان علي قد اسنده الى صدره و عليه قميصه يدلكه من وراء القميص، و اسامة و شقران يصبّان الماء، و العباس و ابناه الفضل و قثم يقلبونه مع علي عليه السلام.
[٣] فروع الكافي ٤: ٣٣٩ ح ٢، و الفقيه ٢: ٣٣٤ ح ٩٥٩٤، و عنهما في الوسائل ٣: ١٦ ب ٥ ح ١.
[٤] فروع الكافي ١: ٣٣٠ ح ٦ و ٣: ١٤٣ ح ٢، و التهذيب ١: ٢٩١ ح ٨٥٠، و ابن اسحاق في السيرة ٤: ١١٣، و عنه عن أبيه عن جدّه السجاد عليهم السلام، و عن الزهري عن السجاد عليه السلام. و في اليعقوبي ٢: ١١٤.