موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٩ - وفد ثقيف و إسلامهم
و ما كان لهم من أسير باعه ربّه (صاحبه) فان له بيعه، و ما لم يبع فانّ فيه ست قلائص نصفين: حقاق (جمع حقة: ما أكمل ثلاث سنين) و بنات لبون (ما أكمل الثانية من الابل) كرام سمان. و من كان له بيع (عبد مبيع) فان له بيعه» [١] .
قال الواقدي: فلما كمل الصلح و كتب ذلك الكتاب خالد بن سعيد الاموي، كلّموا النبي أن يدع لهم اللات لا يهدمها ثلاث سنين!فأبى، فما برحوا يسألونه سنة سنة حتى سألوه شهرا واحدا بعد مقدمهم، و كانوا يظهرون أنهم يكرهون أن يروّعوا قومهم بهدمها حتى يدخلهم الاسلام فيسلموا من سفهائهم و نسائهم و ذراريهم، فأبى، فسألوه أن يعفيهم من هدمها، فقال: نعم، أنا أبعث أبا سفيان بن الحرب و المغيرة بن شعبة يهدمانها، و توسّعوا فاستعفوا أن يكسروا أصنامهم بأيديهم، فقال: أنا آمر أصحابي أن يكسروها. فسألوه أن يعفيهم من الصلاة، فقال: أما كسر أوثانكم بايديكم فسنعفيكم منه، و أما الصلاة، فانه لا خير في دين لا صلاة فيه!فقالوا: يا محمّد، فسنؤتيكها و ان كانت دناءة! [٢] أما الصلاة فسنصلّي، و أما الصيام فسنصوم.. و أسلموا و بايعوا... و أمرهم رسول اللّه أن يصوموا ما بقي من الشهر، فكان بلال يأتيهم بفطرهم و سحورهم [٣] و كان من قبل يرسل إليهم بالطعام مع خالد بن سعيد بن العاص الاموي، فلا يأكلون منه شيئا حتى يأكل منه خالد (كذا) حتى أسلموا [٤] .
و كان خالد بن سعيد هو الذي يمشي بينهم و بين رسول اللّه حتى كتب خالد
[١] الأموال لأبي عبيد: ١٩٠ و انظر مكاتيب الرسول ١: ٢٦٣-٢٧٣.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٨٤، ١٨٥ و مغازي الواقدي ٢: ٩٦٨.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٩٦٨.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٩٦٧ و السيرة ٤: ١٨٤.