موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٠ - إسلام كعب بن زهير الشاعر
من السرور فلمّا رآني قال لي: أبشر بخير يوم طلع عليك شرقه منذ ولدتك امك! فقلت: يا رسول اللّه من عندك أو من اللّه؟فقال: من عند اللّه. فتصدّق كعب بثلث ماله شكرا للّه على قبول توبته [١] . غ
إسلام كعب بن زهير الشاعر [٢] :
كان لكعب أخ يدعى بجير بن زهير كان قد أسلم و هاجر الى المدينة، و كان كعب ممن يؤذي النبي و يهجوه، فلما أسلم أخوه بجير و هاجر هجاه بقوله:
فمن مبلغ عني بجيرا رسالة # فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا
شربت مع المأمون كأسا رويّة # فأنهلك المأمون منها و علّكا [٣]
و خالفت أسباب الهدى و اتّبعته # على أيّ شيء ويب غيرك دلّكا [٤]
على خلق لم تلف امّا و لا أبا # عليه و لم تدرك عليه أخا لكا [٥]
فان أنت لم تفعل فلست بآسف # و لا قائل إمّا عثرت: لعا لكا [٦]
[١] التبيان ٥: ١٩٧ و عنه في مجمع البيان ٥: ١٠٥ و جاء تفصيله في السيرة ٤: ١٨٠ و قلت يا رسول اللّه إن من توبتي الى اللّه و إلى رسوله أن أنخلع من مالي الى اللّه و رسوله!فقال رسول اللّه: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، فقلت: اني ممسك سهمي الذي بخيبر.
و زاد الواقدي: قال: لا، قلت: فالنصف. قال: لا. قلت: فالثلث. قال: نعم-مغازي الواقدي ٢: ١٠٥٥.
[٢] قال القمي في سفينة البحار ٦: ١٨٣: إنّ قدوم كعب كان في شهر شعبان سنة تسع، بينما كان في شعبان في تبوك، و لذلك أخّرناه الى هنا.
[٣] يقول له: شربت مع النبي الأمين شراب الاسلام فسقاك النهل و هو الشربة الاولى و سقاك العلل و هي الشربة الثانية.
[٤] ويب غيرك: هلاك غيرك.
[٥] كقولهم: ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين.
[٦] يقول له: و ان ما عثرت في دهرك لا أقول لك: لعا لك، و هي كلمة كانت تقال للعاثر.