موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٨ - أهل مقنا
أهل مقنا:
مرّ أن بين تبوك و بين مدينة معان في طريق عمّان الاردن في أوائل حدودها:
٢٣٨ كم، هذا في البر، و البحر المجاور هو البحر الأحمر ذو الشعبتين شعبة منها تمرّ بالاردن و عليها الميناء الاردني الرئيس المنسوب الى مدينة العقبة: ميناء العقبة على خليج العقبة، و هي التي كانت تسمى سابقا: ميناء أيلة، و كانت بجنوبها عقبة جبلية كأداء فنسبت المدينة الى تلك العقبة. و كان مدخل العقبة يسمى البويب و كان باب الاردن من السعودية بجانبه الجنوبي المخفر السعودي و بجانبه الشمالي المخفر الاردني، ثم توافقوا على تعديل الحدود فدخل البويب كله في الاردن عام ١٣٧٩ ه [١] و على شاطئ العقبة بين رأس الشيخ و الحقل قرية في أسفل وادي الحمض غربي جبل تيران في الطرف الغربيّ من شعيب، تسمى القرية بمقنا كما كانت تسمى قديما [٢] .
و كأنّ ما مرّ عن الواقدي: كانت تيماء و دومة الجندل و أيلة قد خافوا النبي لما رأوا أن العرب قد أسلمت [٣] شمل أهل مقنا، و كأنّهم كانوا من بني وائل و جذام و سعد اللّه، فقدم منهم عبيد بن ياسر من سعد اللّه فارسا و معه رجل من جذام، على النبي صلّى اللّه عليه و آله بتبوك فأسلما [٤] ، و معهما فرس عتيق يسمّونه المراوح فأهداه عبيد إليه صلّى اللّه عليه و آله،
ق-و صالحه و لم يسلم، و هذا لا اختلاف فيه بين أهل السير، و من قال انّه أسلم فقد اخطأ خطأ ظاهرا. يرد بهذا على البلاذري في فتوح البلدان: ٧٢ و ابن مندة و أبي نعيم إذ ذكراه في الصحابة. ثم ردّه احمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) في الاصابة ١: ١٢٤ فاطال بذكر أدلة من قال باسلامه. و انظر مكاتيب الرسول ٢: ٣٨٧-٣٩٣.
[١] المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: ٣٥.
[٢] المصدر نفسه (القسم الثالث) : ٤، ٥.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠٣١.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ١٠٣٢.