موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - الأكيدر الكندي
أهل الذمة في الاسلام. و لم يرو الواقدي نص الكتاب بأسناده المتقدمة و انما رواه عن شيخ من أهل دومة الجندل [١] بما يفيد اسلامهم:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لاكيدر حين اجاب الى الاسلام و خلع الأنداد و الأصنام مع خالد بن الوليد [٢] في دومة الجندل و أكنافها. ان لنا الضاحية من الضحل، و البور، و المعامي، و أغفال الارض، و الحلقة، و السلاح و الحافر و الحصن، و لكم الضامنة من النخل، و المعين من المعمور (بعد الخمس) لا تعدل سارحتكم، و لا تعدّ فاردتكم، و لا يحظر عليكم النّبات، و لا يؤخذ منكم عشر البتات. تقيمون الصلاة لوقتها، و تؤتون الزكاة لحقّها، عليكم بذلك العهد و الميثاق، و لكم بذلك الصدق و الوفاء شهد اللّه و من حضر من المسلمين» .
و الضاحية: أطراف الأرض، و الضحل: الماء القليل، و البور: من الارض البوار، و المعامي: الأراضي المجهولة، و الأغفال: الأراضي لا أثر عليها، و الفاردة:
ما لا زكاة فيه من الغنم حتى الأربعين فلا تعدّ مع الزكاة، و البتات: البضائع.
قال: قالوا: و لم يك في يد النبي خاتم فختمه بظفره [٣] و كأنه غفل عن نص الكتاب باسلام أكيدر، فكرّر يقول: و وضع فيه عليه الجزية [٤] .
[١] كذلك رواه أبو عبيد السكوني (م ٢٢٤ هـ) في كتاب الأموال: ١٩٤ فقال: أتاني به شيخ من دومة الجندل في صحيفة بيضاء فقرأت نسخته ثم نسخته حرفا بحرف. و هو معاصر للواقدي و عاش بعده عشرين عاما فلعله عثر على ما عثر عليه قبله الواقدي كذلك.
[٢] هنا وصف له بسيف اللّه، و لعلّه من قرائن الاختلاق.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠٣٠ و ١٠٢٨. هذا و قد مرّ انّه أمر باعداد ختم له لما أراد أن يكتب الى الامراء و الملوك لأول السابعة.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ١٠٣٠. و قال ابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ) في اسد الغابة ١: ١١٣ يردّ على من عدّه مسلما فمن الصحابة: اما سريّة خالد فصحيح، و انما اهدى اكيدر لرسول اللّه، -