موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - الخير في نواصي الخيل
و قال: إنّ الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة، اتخذوا من نسلها و باهوا بصهيلها المشركين. أعرافها ادفاؤها، و أذنابها مذابها [١] و الذي نفسي بيده انّ الشهداء ليأتون يوم القيامة أسيافهم على عواتقهم لا يمرّون بأحد من الأنبياء إلاّ تنحّى عنهم!حتى انهم ليمرّون بابراهيم الخليل خليل الرحمن فيتنحى لهم!حتى يجلسوا على منابر من نور، و يقول الناس: هؤلاء الذين أراقوا دماءهم لربّ العالمين!فيكونون كذلك حتى يقضي اللّه عز و جل بين عباده [٢] .
و لقد فضّل نساء المجاهدين على القاعدين في الحرمة كامّهاتهم، فما من أحد من القاعدين يخالف الى امرأة من نساء المجاهدين فيخونه في أهله إلاّ اوقف يوم القيامة فيقال له: إنّ هذا خانك في أهلك!فخذ من عمله ما شئت!فما ظنّكم؟! [٣] .
فقال له رجل: كان لي امرأتان فاقتتلتا، فرميت احداهما فأصبتها (يعني ماتت) فما تقول؟قال صلّى اللّه عليه و آله: تعقلها و لا ترثها [٤] .
و من الحوادث في تبوك بعد أن أقاموا بها أياما: وفاة عبد اللّه المزني ذي البجادين، و قد مرّ خبره أنهم لما خرجوا الى تبوك طلب من النبي صلّى اللّه عليه و آله أن يدعو له بالشهادة فقال: اللهم انّي احرّم دمه على الكفار!فقال: يا رسول اللّه ليس هذا أردت!فقال: انك اذا خرجت غازيا في سبيل اللّه فاخذتك الحمّى فقتلتك فأنت شهيد!فكأنه أشار بهذا الى أنه سيرزق الشهادة بالحمّى و ليس بإراقة دمه بيد
ق-مطلق اليمين: في أرجله الثلاث دون اليمين بياض الى موضع القيد، كما في النهاية.
[١] يقول: دفء الفرس في عرفه (الشعر الكثير فوق رقبته، و أذنابها يذبّ عنها) .
[٢] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٩، ١٠٢٠.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠٢١.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٧. أي تؤدي ديتها لمن يرثها دونك و أنت لا ترثها.