موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦ - مصالحة أهل الحصون الثلاثة
من الكتيبة و الوطيح و سلالم، حصن بني أبي الحقيق الذي كانوا فيه [١] . و تحوّل رسول اللّه إلى الكتيبة و الوطيح و السلالم..
و تهيّأ أهل القموص و قاموا على باب الحصن بالنبل، و نهض كنانة إلى قوسه، فما قدر أن يوترها من الرّعدة (رعبا و رهبا) و أومأ إلى أهل الحصون أن لا يرموا...
و انقمعوا في الحصون مغلّقين على أنفسهم لا يطلعون منها، فما رئي منهم أحد..
و حصرهم رسول اللّه أربعة عشر يوما [٢] .. و لما رأى رسول اللّه اغلاقهم حصونهم و أنه لا يبرز منهم بارز همّ أن ينصب المنجنيق عليهم [٣] .. و أجهدهم الحصار و قذف اللّه في قلوبهم الرعب. و ايقنوا بالهلكة، فأرسل كنانة رجلا من اليهود يقال له:
شمّاخ إلى النبي صلى اللّه عليه[و آله]و سلم.
فلما نزل شمّاخ أخذه المسلمون فاتي به النبيّ فأخبره عن كنانة أنه يقول:
أنزل إليك فاكلّمك؟!فأنعم له النبيّ، فرجع شمّاخ بالرسالة. غ
مصالحة أهل الحصون الثلاثة:
قال: فنزل كنانة في نفر من اليهود فصالح رسول اللّه على:
١-حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة، و ترك الذرية لهم.
٢-و يخرجون من حصون خيبر و أراضيها.
[١] أو في القموص كما في سيرة ابن هشام ٣: ٣٤٤ و ٣٥٠.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٦٧٠. و في سيرة ابن هشام ٣: ٣٤٧: فحاصرهم رسول اللّه بضع عشرة ليلة. و روى الواقدي عن أبي هريرة قال: قدمنا المدينة و نحن ثمانون بيتا من دوس، فقالوا: رسول اللّه في خيبر... فتحمّلنا إلى خيبر فوجدناه قد فتح النّطاة و هو محاصر أهل الكتيبة، فأقمنا معه حتى فتح اللّه عليه ٢: ٦٣٦.
[٣] الذي وجده مدفونا في حصون النطاة حسب إخبار اليهودي إياه ٢: ٦٤٨.