موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٧ - و انتهى الى تبوك
و أقام بها عشرين ليلة يصلي ركعتين، و هرقل يومئذ في حمص [١] و كانت اقامته بقية شعبان (نصفها الثاني) و أياما من شهر رمضان [٢] .
قالوا: و لما انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى تبوك وضع بيده حجرا قبلة و احجارا تليه، ثم صلى الظهر بالناس [٣] ركعتين [٤] و كان يؤخّر الظهر حتى يبرد و يعجّل العصر فيجمع بينهما، فعل ذلك في تبوك حتى رجع منه [٥] .
و حان موعد غدائه و كان مع ستة نفر من أصحابه اذ جاءه رجل من بني سعد بن هذيم فوقف عليه و قال: يا رسول اللّه، اشهد أن لا إله إلاّ اللّه و انك رسول اللّه. فقال له النبيّ: قد أفلح وجهك، اجلس. ثم قال: يا بلال، اطعمنا.
قال الرجل: فبسط بلال اديما ثم قرّب زقّا (قربة صغيرة مدبوغة) فأدخل يده فيها و أخرج منها بيده قبضات من تمر معجون بالسمن و الأقط. فقال لنا رسول اللّه: كلوا. و إن كنت لآكله وحدي، فأكلنا حتى شبعنا!فقلت: يا رسول اللّه، ان كنت لآكل هذا وحدي!فقال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء!و المؤمن يأكل في معى واحد!.
قال الرجل: و من الغد جئته حين غدائه لأزداد في الاسلام يقينا، فاذا حوله عشرة، و قال لبلال: اطعمنا يا بلال، فقرّب جرابا فيه تمر و جعل يخرج منه قبضات،
[١] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٥ و قال ابن اسحاق: بضع عشرة ليلة. السيرة ٤: ١٧٠ و جمع القولين المسعودي مع القصر في الصلاة في التنبيه و الاشراف: ٢٣٥. و في بحار الأنوار ٢١:
٢٥١ عن المنتقى للكازروني: أقام بتبوك شهرين!بينما أكثر روايته عن الواقدي.
[٢] اعلام الورى ١: ٢٤٤.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠٢١.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٥.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٩٩٩.
غ