موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٦ - و انتهى الى تبوك
و انتهى الى تبوك:
و انتهى النبيّ الى تبوك يوم الثلاثاء من شعبان [١] فكان سفر تبوك عشرين ليلة [٢]
ق-زاد النعلين و الجوربين. و روى الشيخان و ابو داود و الترمذي و أحمد مسحه على الخف عن جرير بن عبد اللّه البجلي. و روى الترمذي و النسائي و احمد و الشافعي عن صفوان بن عسّال قال: أمرنا رسول اللّه في الخفين اذا نحن أدخلناهما على طهر أن نمسح عليهما و لا نخلعهما الا من جنابة، اذا أقمنا يوما و ليلة و اذا سافرنا ثلاثا. و روى أبو داود المسح على الجوربين عن أنس بن مالك و أبي امامة و ابن عباس، و البراء بن عازب و سهل بن سعد و عبد اللّه بن مسعود و عمرو بن حريث و عمر بن الخطاب و علي بن أبي طالب عليه السّلام، كما في التقويم القطري لعام ١٤١٨ هـ: ١٤٨، ١٤٩.
و في تفسير العياشي عن أبي بكر بن حزم قال: توضأ رجل و عليّ عليه السّلام يراه فمسح على خفيه و دخل مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله فدخل في الصلاة، و سجد فجاء علي عليه السّلام فوطأ على رقبته و قال له: ويلك!تصلي على غير وضوء فقال: أمرني عمر بن الخطاب بهذا (المسح على الخفين) فأخذ علي بيده حتى انتهى الى عمر فقال له: انظر ما يروي عليك هذا-و رفع صوته-: فقال عمر: نعم أنا أمرته، فإنّ رسول اللّه قد مسح!قال: قبل نزول المائدة أو بعدها؟قال: لا أدري!قال: فلم تفتي و أنت لا تدري؟!ان الكتاب سبق الخفين.
تفسير العياشي ١: ٢٩٧.
فمسحه صلّى اللّه عليه و آله على خفه في تبوك كان سابقا على نزول سورة المائدة و آية الوضوء و المسح بالأرجل و عليه فالمسح على الخفين منسوخ بالقرآن بسورة المائدة.
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٦٨ و اعلام الورى ١: ٢٤٤. فلو كان خروجه في ٢٥ رجب و ٢٠ ليلة في الطريق يكون وصوله الى تبوك في منتصف شعبان.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ١٠٦١.