موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٥ - ثم أذّنوا لصلاة الظهر
ثم أذّنوا لصلاة الظهر:
فروى الطبرسي في «إعلام الورى» في خبر أبان عن بشير النبّال عن الصادق عليه السّلام قال: و دخل وقت (الظهر [١] ) فأمر رسول اللّه بلالا فصعد على الكعبة و أذّن.. فقال عكرمة: و اللّه إن كنت لأكره صوت ابن رباح ينهق على الكعبة!و قال (عتاب) [٢] بن اسيد أخو عتّاب: الحمد للّه الذي أكرم أبا عتّاب من أن يرى هذا اليوم ابن رباح قائما على الكعبة!و كان أقصدهم سهيل بن عمرو إذ قال: هي كعبة اللّه و هو يرى و لو شاء لغيّر! [٣] . و قال أبو سفيان: أما أنا فلا أقول شيئا، و اللّه لو نطقت لظننت أن هذه الجدر تخبر به محمدا (كذا) [٤] .
و زاد ابن هشام: انهم كانوا بفناء الكعبة، فخرج عليهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: قد علمت الذي قلتم. ثم ذكر ذلك لهم!فقال الحارث بن هشام و عتّاب بن اسيد: و اللّه ما اطّلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك، فنحن نشهد أنك رسول اللّه [٥] .
و في خبر أبان قال: قال عتّاب: يا رسول اللّه، قد و اللّه قلنا ذلك،
ق-ابن عباس قال: جاء يوم الفتح رجل إلى النبيّ و قال: إنّي نذرت ان فتح اللّه عليك مكة أن اصلي في بيت المقدس. فقال النبيّ: هاهنا أفضل، فاعاد الرجل مقاله فقال رسول اللّه:
و الذي نفسي بيده لصلاة هاهنا أفضل من ألف فيما سواه من البلدان ٢: ٨٦٦.
[١] الخرائج و الجرائح ١: ٩٨، الحديث ١٥٨ و ١٦٢، و الحديث ٢٥٢ و كذلك في مغازي الواقدي ٢: ٧٣٧ و دلائل النبوة للبيهقي ٤: ٣٢٨ و في الخبر: العصر.
[٢] في المصدر: خالد، ثم يذكر اعتذار عتّاب كسائر المصادر.
[٣] و سيأتي أنه دخل داره حتى أجاره النبيّ، فلعل هذا كان بعد جواره.
[٤] أ ليس كان قد أسلم؟فكيف يحضرهم و يقول هكذا؟!
[٥] سيرة ابن هشام ٤: ٥٦.