موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - رجوعهم إلى المدينة
و روى فيه عنه عليه السّلام أيضا قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة عليها السّلام أن تأتي أسماء بنت عميس هي و نساؤها، و تقيم عندها ثلاثا، و تصنع لها طعاما ثلاثة أيام. فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثة أيام [١] .
و روى الصدوق: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لما جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب و زيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليها جدّا و يقول: كانا يحدّثاني و يؤانساني فذهبا جميعا [٢] .
ثم جاءت الأخبار بأنهم قد قتلوا في ذلك اليوم على تلك الهيئة [٣] . غ
رجوعهم إلى المدينة:
روى الواقدي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: أقبل خالد بن الوليد بالناس منهزما، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقّوهم إلى الجرف (من نواحي المدينة) فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب و يقولون: يا فرّار!أ فررتم في سبيل اللّه؟! [٤] .
[١] المحاسن ٢: ١٩٣ برقم ١٩٧ و ١٩٦ و في فروع الكافي ٣: ٢١٧، الحديث ١ و كتاب من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٢، ١٨٣، الحديث ٥٤٩ و الحديث ٥٤٦ و فيه: فقد شغلوا.
و الحديث ٥٤٨ و فيه: كان من عمل الجاهلية الاكل عند أهل المصيبة، و السنة: البعث إليهم بالطعام. و أمالي الطوسي: ٦٥٩ برقم ١٣٦٠.
[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه ١: ١٧٧، الحديث ٥٢٧.
[٣] الخرائج و الجرائح ١: ١٢١، الحديث ١٩٨. و لعله كان على لسان عبد الرحمن بن سمرة كما في مقاتل الطالبيين: ٧. أو أبي عامر الأشعري أو يعلي بن أميّة كما في شرح المواهب ٢:
٢٧٦ كما مرّ.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٧٦٤، ٧٦٥.
غ