موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - تسلية المصابين
رسول اللّه: لا تبكي، فان جبرئيل عليه السّلام أخبرني: أنّ له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر. فقالت: يا رسول اللّه، لو جمعت الناس و أخبرتهم بفضل جعفر لا ينسى فضله. فعجب رسول اللّه من عقلها [١] .
و روى فيه عن الصادق عليه السّلام مثله ثم قال: فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فصعد المنبر و أعلم الناس بذلك ثم نزل [٢] .
[١] المحاسن ٢: ١٩٤ برقم ١٩٩.
[٢] المحاسن ٢: ١٩٣ برقم ١٩٨.
و روى الطبرسي في إعلام الورى عن عبد اللّه بن جعفر قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخذ بيدي يمسح بيده رأسي حتى رقى إلى المنبر و أجلسني أمامه على الدرجة السفلى، و الحزن يعرف عليه، فقال:
«إنّ المرء كثير حزنه بأخيه و ابن عمه، ألا إنّ جعفر قد استشهد و جعل له جناحان يطير بهما في الجنة» .
ثم نزل و دخل بيته و أدخلني معه، و أمر بطعام فصنع لأهلي، و أرسل إلى أخي، فتغدّينا عنده-و اللّه-غداء طيبا مباركا، و أقمنا ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلما صار في بيت إحدى نسائه، ثم رجعنا إلى بيتنا. و رواه الواقدي في مغازي الواقدي ٢: ٧٦٦، ٧٦٧.
ثم روى الطبرسي عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة، اذهبي فابكي على ابن عمك، فانّك إن لم تدعي بثكل فما قلت فقد صدقت. اعلام الورى ١: ٢١٤.
و عليه فلا يصح ما رواه ابن اسحاق في السيرة ٤: ٢٣ و الواقدي في المغازي ٢: ٧٦٧ عن عائشة: أنّ النبيّ أمر رجلا أن يسكت النساء عن البكاء على جعفر فان أبين أن يحثو في أفواههنّ التراب!بينما هما رويا بمسندهما عن أسماء أنها صرخت حتى اجتمع إليها النساء، و لم يرو أنه منعها أو منعهن!بل رويا أنه خرج إلى فاطمة فأمر أن يصنعوا لهم طعاما. ٤: ٢٢ و مغازي الواقدي ٢: ٧٦٦. و فيه: على مثل جعفر فلتبك الباكية!