حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤١ - الباب التاسع و الثلاثون في علة تركه
٤- و عنه حدّثنا المظفر بن جعفر العلوي (رض) قال: حدّثنا جعفر بن مسعود، عن أبيه، قال: حدّثنا جبرئيل [١] بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم [٢]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: في قول اللّه عزّ و جلّ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً قال: لو أخرج اللّه ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين، و ما في أصلاب الكافرين من المؤمنين، لعذّب الّذين كفروا [٣].
٥- و عنه قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رض)، قال: حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي [٤]، قال: حدّثنا الهيثم بن عبد اللّه الرماني [٥]، قال: سألت عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام)، فقلت له: يا بن رسول اللّه أخبرني عن علي بن أبي طالب، لم لم يجاهد أعدائه خمسا و عشرين سنة بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثم جاهد في أيّام ولايته؟ فقال: لأنّه اقتدى برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في ترك جهاد المشركين بمكّة ثلاث عشر سنة بعد النبوة، بالمدينة تسعة عشر شهرا، و ذلك لقلّة أعوانه عليهم، و كذلك عليّ (عليه السلام) ترك مجاهدة أعدائه لقلّة أعوانه عليهم، فلمّا لم تبطل نبوّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مع تركه الجهاد ثلاث عشرة سنة و تسعة عشر شهرا، كذلك لم تبطل إمامة عليّ (عليه السلام) مع ترك الجهاد خمسا و عشرين سنة إذا كانت العلّة المانعة لهما من الجهاد واحدة [٦].
٦- و عنه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه
[١] جبرئيل بن أحمد: الفاريابي أبو محمد كان مقيما بكش له حلقة كثير الرواية.
[٢] منصور بن حازم: أبو أيّوب الكوفي البجلي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
[٣] علل الشرائع: ١٤٧- و كمال الدين: ٦٤٢- و عنهما البحار ج ٨/ ١٤٣- و البرهان ج ٤/ ١٩٨ ح ٣.
[٤] الحسن بن علي العدوي: بن زكريا بن عاصم بن زفر البصري العاصمي سمع منه الطالقاني سنة (٣١٧) و له حينئذ (١٠٧) سنة، اعتمد عليه الوحيد البهبهاني- الجامع في الرجال: ٥٢٤-
[٥] الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني الكوفي روى عن الإمامين الكاظم و الرضا (عليهما السلام).
[٦] علل الشرائع: ١٤٨ ح ٥ من الباب ١٢٢- و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٨١ ح ١٦- و عنهما البحار ج ٨/ ١٤٣ ط الحجري.