حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٠ - الباب التاسع و الثلاثون في علة تركه
و فلانا و فلانا؟ قال (عليه السلام): لآية في كتاب اللّه عزّ و جلّ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً [١] قال: قلت: و ما يعني بتزايلهم؟
قال: ودائع المؤمنين في أصلاب قوم كافرين، و كذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر أبدا حتى تخرج ودائع اللّه عزّ و جلّ، فإذا خرجت، ظهر على من ظهر من أعداء اللّه، فقتلهم [٢].
٣- و عنه، قال: حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه اللّه)، قال: حدّثنا جعفر [٣] بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد [٤]، عن أحمد بن محمّد [٥]، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي [٦]، قال قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أصلحك اللّه ألم يكن عليّ (عليه السلام) قويا في دين اللّه عزّ و جل؟ قال: بلى، قلت: كيف ظهر عليه القوم و لم يمنعهم، و كيف لم يدفعهم و ما منعهم من ذلك؟ قال: آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ منعته، قال: قلت: و أيّ آية؟ قال: قوله تعالى: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً [٧] إنّه كان للّه عزّ و جلّ ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن عليّ (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع، فلمّا خرج الودائع ظهر من ظهر فقاتله، و كذلك قائمنا أهل البيت (عليهم السلام)، لن يظهر أبدا حتى يظهر ودائع اللّه عزّ و جلّ فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله [٨].
[١] الفتح: ٢٥.
[٢] علل الشرائع: ١٤٧ ح ٢ من الباب ١٢٢- و كمال الدين: ٦٤١- و عنهما البحار ج ٨/ ١٤٣ ط الحجري- و البرهان ج ٤/ ١٩٨ ح ١.
[٣] جعفر بن محمد بن مسعود: والده العياشي، روى عن أبيه جميع كتبه، و روى عنه أبو المفضل الشيباني المتوفى سنة (٣٨٧)، و ابن قولويه المتوفى سنة (٣٦٩).
[٤] علي بن محمد: بن فيروزان القمي أبو الحسن كان مقيما بكش- جامع الرواة ج ١/ ٦٠١-
[٥] أحمد بن محمد: بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد الأشعري القمي أبو جعفر لقي الأئمة الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و صنّف كتبا، و كان حيّا في سنة (٢٦٤)- الجامع في الرجال: ١٧٩.
[٦] إبراهيم الكرخي بن أبي زياد البغدادي روى عن الإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام).
[٧] الفتح: ٢٥.
[٨] علل الشرائع: ١٤٧ ح ٣ من الباب ١٢٢- و كمال الدين: ٦٤٢- و عنهما البحار ج ٨/ ١٤٣ ط الحجري- و البرهان ج ٤/ ١٩٨ ح ٢.