حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٧ - الباب الثاني و الثلاثون و هو من الباب الأول
قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال معي ثمنها و بالثمن أشتريها، فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابي: فلك سبعون و مائة درهم، قال علي (عليه السلام) للحسن: خذ السبعين و المائة و سلّم الناقة، و المائة للأعرابي الّذي باعنا و السبعين لنا نبتاع بها شيئا، فأخذ الحسن (عليه السلام) الدّراهم و سلّم الناقة.
قال عليّ (عليه السلام): فمضيت أطلب الأعرابي الّذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك و لا بعده، على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إليّ تبسّم ضاحكا بدت نواجده، قال عليّ (عليه السلام) أضحك اللّه سنّك و بشّرك ليومك، فقال: يا أبا الحسن [١] تطلب الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفيه الثمن، فقلت: إي و اللّه فداك أبي و أمّي، فقال: يا أبا الحسن الّذي باعك الناقة جبرئيل، و الّذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنة، و الدراهم من عند رب العالمين عزّ و جلّ، فأنفقها في خير و لا تخف إقتارا [٢].
٢- ابن بابويه في «العلل» أبي (رحمه اللّه) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا الحسن [٣] بن عرفة بسر من رأى، قال: حدّثنا وكيع، قال:
حدثنا محمّد بن إسرائيل [٤] قال: حدّثنا أبو صالح [٥]، عن أبي ذر (رض) قال: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة، فأهديت لجعفر بن أبي طالب (عليه السلام) جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلمّا قدمنا المدينة أهداها لعليّ (عليه السلام) تخدمه، فجعلها عليّ (عليه السلام) في منزل
[١] في البحار: إنّك تطلب الأعرابي.
[٢] الأمالي للصدوق: ٣٧٧ ح ١٠- و عنه البحار ج ٤١/ ٤٤- ٤٧ ح ١ و أورد الحديث ابن شهر اشوب مختصرا في المناقب ج ٢/ ٧٨ و تقدّم في الباب (٤٥) من المنهج الأوّل برقم (٦).
[٣] الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي المعمّر المتوفى سنة (٢٥٧) ه.
[٤] محمّد بن إسرائيل: مولى بني هلال الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[٥] أبو صالح: ذكوان المدني توفي سنة (١٠١) ه.