حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٩ - الباب الثاني و الثلاثون و هو من الباب الأول
عيسى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال: إنّما يعني أولى بكم أي أحقّ بكم و بأموركم و أنفسكم و أموالكم، اللّه و رسوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عليا و أولاده الأئمّة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة.
ثم وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [١] و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلوة الظهر، و قد صلّى ركعتين و هو راكع، و عليه حلّة قيمتها ألف دينار، و كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كساه إيّاها، و كان النجاشي أهداها له.
فجاء سائل فقال: السّلام عليك يا وليّ اللّه و أولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين: فطرح الحلّة إليه، و أومى بيده أن احملها: فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه هذه الآية، و صيّر نعمة أولاده [٢] بنعمته، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة [٣] مثله، فيتصدّقون و هم راكعون، و السائل الّذي سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) من الملائكة، و الذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة [٤].
[١] المائدة: ٥٥.
[٢] أي جعل نعمة أولاده ملصقة بنعمته فأتى بصيغة الجمع.
[٣] في بعض النسخ: بهذه الصفة.
[٤] الكافي ج ١/ ٢٨٨ ح ٣- و عنه تأويل الآيات ج ١/ ١٥٣ ح ١٢ و الوسائل ج ٦/ ٣٣٤ ح ١- و البرهان ج ١/ ٤٨٠ ح ٤.