مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٩٠ - بحثی پیرامون جبر و تفویض از کتاب طهارة
[بحثی پیرامون جبر و تفویض از کتاب طهارة مصباح الفقیه]
در کتاب طهارة مصباح الفقیه، در جلد آخر در صفحه ٥٦ بعد از بیان طهارت جبریّین گوید:
«و أظهرُ مِن ذلک القولُ بطهارةِ المُفوِّضة، بل عن شرحِ المفاتیح أنّ ظاهرَ الفقهاء طهارتُهم، یعنی: إسلامَهم. فما عن کاشف الغطاء ـمن أنّه عَدّ من إنکار الضّروری القولَ بالجبر و التفویض ـ فی غایة الضعفِ. کیف؟ و عامّةُ الناس لایُمکنِهم تصوّرُ «أمرٌ بین الأمرین» ـ کما هو المرویُّ عن أئمّتِنا ـ حتّی یَعتقدوا به؛ فإنّه مِن غوامض العلوم، بل من الأسرار الّتی لایَصِل إلی حقیقتِها إلّا الأَوحدِیّ من الناس الّذی هداه اللهُ إلی ذلک. ألا تَری أنّک اذا أَمعَنتَ النّظر لوَجَدتَ أکثرَ مَن تَصدّی مِن أصحابِنا لإبطال المذهبَین لم یقدِرْ علی التَخَطِّی عن مرتبةِ التفویض و إن أنکَرَه باللّسان؛ حیث زعم أنّ مَنشأَ عدمِ استقلال العبد فی أفعاله کونُها صادرةً منه بواسطةِ أنّ الله تعالی أقدَرَه علیها و هَیّأ له أسبابَها، مع أنّه لایُظَنّ بأحدٍ ممّن یقول بالتفویض إنکارُ ذلک. و الحاصلُ أنّ هذا المعنی ـبحَسَب الظّاهر ـ عینُ القول بالتفویض. مع أنّ عامّةَ الناس یَقصُر أفهامُهم عن أن تتعقّل [تتعقّلوا] مرتبةً فوق هذه المرتبة لا تَنتهِی إلی مرتبةِ الجَبر. لکنّ هذا فی مقام التّصوّر التفصیلیّ، و إلّا فلا یبعُد أن یکون ما هو المَغروس[١] فی أذهان عامّةِ أصحابِنا ـخواصِّهم و عوامِّهمـ مرتبةً فوق هذه المرتبةِ؛ فإنّهم لم یزالوا یَربُطون المُکوّناتِ بأسْرها مِن أفعال العباد و غیرِها فی حُدوثها و بَقائِها بمشیّة الله تعالی و قُدرتِه مِن غیر أن یَعزِلوا عِلَلَها عن التأثیر حتّی یلزمَ منه بالنسبة إلی أفعال العباد الجبرُ، أو یلتزموا بکون المشیّة مِن أجزاء عِلَلِها حتّی یلزمَه الإشراکُ و الوَهن فی سلطان الله
[١]ـ [ما یُغرَس فی الأرض. (محقّق)]