مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٢٥ - حقّ، کلام علی است استأثر عثمان فأسآءَ الأثرة و جزعتم فأسأتم الجزع
المعتزلةِ عن هذه المطاعن بأجوبةٍ مشهورةٍ، علی أنّنا نری أنّ هذه الأحداثَ لمتبلغ المبلغَ الّذی یستباح به دمُه، و کان یکفِی أن یَخلَعوه مِن الخلافة، و لایُعجّلوا بقتلِه.[١]
حقّ، کلام علی است: استأثر عثمان فأسآءَ الأثرة و جزعتم فأسأتم الجزع
حقّ، کلام علی است: استأثر عثمان فأساءَ الأثرة و جزعتم فأسأتم الجزع و للّه حُکمٌ واقعٌ فی المستأثِر و الجازع
[یوم الإسلام، صفحه ٦٠]
و کما قال علیّ علیهالسّلام: «استَأثَرَ (عثمان) فأسَاءَ الأثَرَةَ، و جَزِعتم فأسَأتم الجَزَعَ، و للّه حُکمٌ واقعٌ فی المُستَأثِرِ و الجازِعِ.»
صفحه ٦١:
زِد علی ذلک أنّ الحادثةَ قسَّمت المسلمین إلی فِرَقٍ أربع أو خمس، بعد أن کان أمرُهم واحدًا و دینُهم واحدًا، فافترقوا إلی فِرَقٍ: شیعةِ عثمان و شیعةِ علیٍّ علیهالسّلام و المُرجئةِ و مَن لزم الجماعةَ و الحروریّةِ، فکان أهلُ الشّام شیعةَ عثمان و کذلک أهلُ البصرة. و قال أهلُ الشّام: لیس أحدٌ أولی بطلبِ دمِ عثمان مِن أُسرة عثمان و قرابتِه و لا أقوی علی ذلک مِن معاویة. و قال أهلُ البصرة: لیس أحدٌ أولی بطلبِ دمِ عثمان إلّا طلحةُ و الزّبیرُ؛ لأنّهما أهلُ الشّوری. و أمّا شیعةُ علیٍّ فإنّهم أهلُ الکوفة. و أمّا المُرجئة فهُم الشّکّاکُ الّذین شکّوا و کانوا مِن المغازی، فلمّا قَدِموا المدینةَ بعد قتلِ عثمان، و کان عهدُهم بالنّاس و رأیُهم واحد لیس بینهم اختلافٌ، فقالوا: ترکناکم و أمرُکم واحدٌ لیس بینکم اختلافٌ، و قَدِمنا علیکم و أنتم مختلفون بعضُکم یقول: قُتِل عثمانُ مظلومًا، و کان أولی بالعدل و أصحابُه، و بعضُکم یقول: کان علیٌّ أولی بالحقّ، و أصحابُه کلّهم ثقةٌ و عندنا مصدق، فنحن لا نتبرّأ منها و لا نَلعَنهما و لا نشهد علیهما، و نُرجِی أمرَهما إلی الله حتّی یکون اللهُ
[١]ـ جنگ ٢٣، ص ٨٤.