مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١١٨ - آیات و روایاتی راجع به موت
١١. بحارالأنوار، جلد ٦، صفحه ١٣٤:
قال أبوعبداللهِ علیهالسّلام: ”بَلَغَ أمیرَالمؤمنین علیهالسّلام مَوتُ رَجلٍ مِن أصحابِه، ثُمَّ جاء خَبَرٌ آخَر أنَّه لم یَمُت، فَکَتَبَ إلیه: بسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحیمِ أمّا بَعدُ، فإنَّه قد کان أتانا خَبَرٌ ارْتاعَ[١] له إخوانُک، ثُمَّ جاء تکذیبُ الخَبَرِ الأوَّلِ، فَأنعَمَ ذلک أن سُرِرنا، و إنَّ السُّرُورَ وَشِیکُ الِانقِطاعِ یَبلُغُه عَمّا قَلیلٍ تَصدِیقُ الخَبَرِ الأوَّلِ. فَهَل أنت کائنٌ کَرَجلٍ قد ذاقَ المَوتَ ثُمَّ عاشَ بَعدَه، فَسَألَ الرَّجعَةَ، فأُسعِفَ بِطَلِبَتِه، فهو مُتَأهِّبٌ[٢] بِنَقلِ ما سَرَّه مِن مالِه إلی دارِ قَرارِه لا یَرَی أنّ له مالًا غَیرَه. و اعلَم أنّ اللَّیلَ و النَّهارَ دائِبان فی نَقصِ الأعمارِ و إنفادِ الأموالِ و طَیِّ الآجالِ. هَیهاتَ هَیهاتَ قَد صَبَّحا (وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا)[٣] فَأصبَحوا قَد وَرَدوا علی رَبِّهم، و قَدِموا علی أعمالِهم، و اللَّیلُ و النَّهارُ غَضّانِ جَدیدانِ لا یُبلِیهما ما مَرّا به، یَستَعِدّان لِمَن بَقِیَ بمثلِ ما أصابا مَن مَضَی. و اعلَم أنَّما أنت نَظِیرُ إخوانِک و أشباهِک. مَثَلُک کمَثَلِ الجَسَدِ قَد نُزِعَت قُوَّتُه، فَلَم یَبقَ إلّا حُشاشَةُ نَفسِهِ یَنتَظِرُ الدّاعِیَ، فنَعوذُ باللهِ ممّا نَعِظُ به، ثُمَّ نَقصُرُ عنه.“
١٢. بحارالأنوار، جلد ٦، صفحه ٢١٧:
عن أبیعبدِاللهِ علیهالسّلام قال: ”إنَّ سَعدًا (سعد بن معاذ) لَمّا ماتَ شَیَّعَه سَبعون ألفَ مَلَکٍ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلّی الله علیه و آله علی قَبرِه فقال: و مِثلُ سَعدٍ یُضَمُّ؟! فقالت أُمُّه: هَنِیئًا لَکَ یا سَعدُ و کَرامَةً! فقال لها رَسولُ اللهِ: یا اُمَّسَعدٍ، لا تَحتِمِی علی اللهِ. فقالت: یا رَسولَ اللهِ، قَد سَمِعناک و ما تقول فی سَعدٍ. فَقالَ: إنَّ سَعدًا کان فی لِسانِه غِلَظٌ علی أهلِه.“
[١]ـ [ارتاعَ مِنه و له: فَزِعَ و تَفزّع (من الرَّوع). (محقّق)]
[٢]ـ [أهَّبَ و تأَهَّبَ للأمر: تَهیَّأ و استعدّ. (محقّق)]
[٣]ـ سوره الفرقان (٢٥) آیه ٣٨.