مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٦١ - جوابهای دندانشکن صَعصَعَه و أحنف به معاویه در شام
[جوابهای دندانشکن صَعصَعَه و أحنف به معاویه در شام]
صفحة ١٨٤: «٣٢. حضر الأحْنَف (و اسمه صَخر بن قیس) عند معاویة، فتکلّم جلساؤه فی یزید و قد أخذ له البیعة، و الأحنف ساکت، فقال معاویة: ما لک لاتتکلّم یا أبابحر؟! قال: أخاف الله إن کذبتُ و أخافکم إن صدقتُ!
٣٣. و قال معاویة یومًا لجلسائه: ألستُم تعلمون قولَه تعالی (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)،[١] فکیف تلوموننی بعد هذا؟ فقال الأحنف: ما نلومک علی ما فی خزائن الله، إنّما نلومک علی ما أنزل الله من خزائنه، فأغلقتَ علیه بابک! فسکَت معاویة و لم یحر جوابًا.
٣٥. خطب معاویة یومًا بمسجد دمشق، و فی الجامع من الوفود علماءُ قریش و خطباءُ ربیعة و صنادیدُ الیمن و ملوکُها، فقال: إنّ الله تعالی أکرم خلفاءه فأوجب لهم الجنّة و أنقذهم من النّار، ثمّ جعَلنی منهم و جعَل أنصاری أهل الشام الذّابین عن حرم الله المؤیّدین بظفر الله المنصورین علی أعداء الله.
و کان فی الجامع من أهل العراق الأحنفُ بن قیس و صعصعة بن صوحان، فقال الأحنف لصعصعة: أتکفینی أم أقوم إلیه أنا؟ فقال صعصعة: بل أکفیکه أنا. فقام صعصعة فقال: یا ابن أبیسفیان، تکلّمتَ فأبلغتَ و لم تقصر دون ما أردتَ، و کیف یکون ما تقول و قد غلَبتنا قَسرًا[٢] و ملّکتَنا تَجبُّرًا و دِنْتَنا بغیر الحقّ؟! فأمّا إطراؤک لأهل الشّام فما رأیتُ أطوع لمخلوقٍ و أعصی لخالقٍ منهم، ابتَعتَ منهم دینَهم و أبدانهم بالمال، فإن أعطیتَهم حاموا عنک و نصَروک و إن منَعتهم قعَدوا عنک و
[١]. سوره حجر (١٥) آیه ٢١.
[٢]. لسان العرب: القَسرُ: القهر علی الکُره. (محقّق)