مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٥٣ - قصص و حکایات جُهَلاء
صفحة ١٠٤: «٢٥. حجّ أعرابیّ فدخل مکة قبل النّاس و تعلّق بأستار الکعبة و قال: اللَّهمّ اغفر لی قبل أن یدهمک النّاس![١]
٢٨. یحکی أنَّ رجلًا غریبًا دخل حِمْص، فسمع المؤذّن یقول: ”أهلُ حِمْص یشهدون أن محمّدًا رسولالله.“ فتعجّب من ذلک. فلمّا وصل إلی باب المسجد وجد رجلًا یبیع الخمر و بجانبه مصحف و هو یحلف به أنّ هذا الخمر ما داخله ماءٌ و لاغشّ. فدخَل المسجد فوجَد الإمام یصلّی علی رِجل واحدة و رِجله الثّانیة مرفوعة و علیها نجاسةٌ! فازداد عجبًا. فذهب لیخبر القاضی بما رأی، فوجد علی ظهره غلامًا! فرفع صوته بالشّتم، فسمِعه القاضی فقال له: ما شأنک؟! فأخبره بما رأی. فقال له: لاتعجَب،[٢] فإنّ جمیع الّذی رأیته له وجهٌ صحیحٌ؛ أمّا المؤذّن فإنّ مؤذّننا مریضٌ و لم نجد صَیِّتًا غیر یهودیّ و هو لا یشهد أنّ محمّدًا رسولالله، و أمّا الخَمر فإنّ فی المسجد شجرةُ عنبٍ لا یصلُح ثمرُها لغیر الخمر، و أمّا الإمام فإنّه لمّا دخل فی الصّلاة تلوّثت رجلُه فرفعها لئلّا یصلّی بالنّجاسة، و أمّا الغلام فإنّه کان صغیرًا و له مال، فجاء الآن و ادّعی البلوغ فأردتُ إختباره!
٢٩. و ذهب رجلٌ من حِمص یشتری زَیتًا فلم یسع الإناءُ، فقلّبه و قال للزیّات: ”صُبَّ الفاضل هاهنا!“ فأُریق الزَّیت، و صَبَّ له الزیّات الباقی علی أسفل الإناء. فلمّا رجع إلی امرأته أراد أن یحکی لها القصّة، فقال لها: ”قلّبت الإناء هکذا لیصبّ لی الباقی“ فأُریق الجمیع!
٣٠. حکی عن بعض القرّاء قال: دخلت مسجدًا بِحمص فرأیتُ رجلًا مکشوفَ الرّأس، فقلت سلامٌ علیکم! فلم یردّ علی جوابًا، فکررّت: علیهالسّلام!
[١]. النهایة: «أی یکثروا علیک و یفجأُوک.» (محقّق)
[٢]. خ ل: لا تعجل.