مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٦٦ - فَسَّر آیة الحکمَة بعلم الفقهِ و الأحکام زورًا
الشرعیّة الفرعیّة[١] من أدلّتها التفصیلیّة. و عند الفقهاء: حفظ الفروع، و أقلّه ثلاثُ مسائل. و عند أهل الحقیقة: الجمع بین العلم و العمل؛ لقول الحسن البصریّ (رح): ”إنّما الفقیه المعرض عن الدّنیا، الزّاهد فی الآخرة، البصیر بعیوب نفسه.“
و موضوعه: فعل المکلّف ثبوتًا أو سَلْبًا.
و استمداده: من الکتاب و السنّة و الإجماع و القیاس.
و غایته: الفوز بسعادة الدّارین.
و أمّا فضله فکثیر شهیر و منه ما فی الخلاصة و غیرها: ”النّظر فی کتب أصحابنا من غیر سماع أفضل من قیام اللّیل، و تعلّم الفقه أفضل من تعلّم ما فی القرآن، و جمیع الفقه لابدّ منه.“
و فی الملتقط و غیره عن محمّد (رح): ”لاینبغی للرّجل أن یعرِف بالشعر و النّحو، لأنّ آخر أمره إلی المسألة و تعلیم الصِّبیان؛ و لا بالحساب، لأنّ آخر أمره إلی مساحة الأرضین؛ و لا فی التّفسیر،[٢] لأنّ آخر أمره إلی التذکیر و القِصَص؛ بل یکون علمه فی الحلال و الحرام و ما لابدّ منه من الأحکام، کما قیل:
|
إذا ما اعتزّ ذو علمٍ بعلمٍ |
فعلم الفقه أوْلی باعتزاز |
|
|
فکم طیبٍ یَفوحُ و لا کمسکٍ |
و کم طَیرٍ یطیرُ و لا کباز“ |
فَسَّر آیة الحکمَة بعلم الفقهِ و الأحکام زورًا
و قد مدحه الله تعالی بتسمیته خیرًا بقوله [تعالی]: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)،[٣] و قد فسّر الحکمة زمرة أرباب التّفسیر بعلم الفروع الّذی هو علم الفقه.»[٤]
[١]. خ ل: الفرعیّة المکتسب.
[٢]. خ ل: و لا بالتفسیر.
[٣]. بقره (٢) آیه ٢٦٩.
[٤]. الدّر المختار، ج ١، ص ٣٨.