دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٤٠ - اقتصرنا من ذكر أخلاقه و صفاته على هذين الخبرين
ما بين لبّته إلى سرّته بشعر منقاد [كالقضيب] [١] لم يكن في صدره و لا بطنه شعر غيره، و كان (صلى اللّه عليه و سلم) رحب الراحة سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان [الفضة] [١] و كانت كفه (صلى اللّه عليه و سلم) ألين من الخزّ، و كأن كفه كف عطار، طيبا، مسّها بطيب أو لم يمسّها به، يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها، و يضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان، جميل ما تحت الإزار من الفخذين و الساقين، معتدل الخلق، إذا مشى كأنما يتقلّع و يتصبب في صبب، يخطو تكفّيا، و يمشي الهوينا بغير تبختر، يقارب الخطى و المشي على الهيبة، يبدر القوم إذا مشى إلى خير أو سارع إليه، و يسوقهم إذا لم يسارع إلى [شيء] [٣] مشيه الهوينا [٤].
و كان يقول (صلى اللّه عليه و سلم): أنا أشبه الناس بأبي آدم ٧، و كان إبراهيم ٧ أشبه الناس بي خلقا و خلقا.
*** آخر ما انتسخت من كتاب دلائل النبوة، و الحمد للّه رب العالمين و صلواته على خير خلقه سيدنا محمد النبي و آله و أصحابه أجمعين و سلم تسليما كثيرا مباركا طيبا كما هو أهله و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
تم الكتاب
و الحمد للّه رب العالمين
[١] ما بين الحاصرين من دلائل البيهقي.
[٣] ما بين الحاصرين من دلائل البيهقي.
[٤] الهوينا: تقارب الخطى.