دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٢٤ - القول فيما أوتي عيسى
ألف، و يعطي الرجل مائة من الإبل، و الخمس [١]، و يعطي ما بين الجبلين من الأغنام، و يمسي و يأتيه السائل فيقول: (و الذي بعثك بالحقّ ما أمسى في آل محمد صاع من شعير و لا من تمر، أجوع يوما و أشبع يوما، فإذا جعت تضرّعت، و إذا شبعت حمدت) و كيف لا يكون ذلك لمن عظّمه اللّه فقال تعالى وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ- القلم ٤-.
(CS( فإن قيل: فإن عيسى ٧ رفع إلى السماء.
قلنا: قد عرض على محمد (صلى اللّه عليه و سلم) البقاء عند وفاته، فاختار ما عند اللّه و قرّبه على البقاء في الدنيا، فقبضه اللّه و رفع روحه إليه، و لو اختار البقاء في الدنيا لكان كالخضر و إلياس و عيسى : عند اللّه في سماواته، و في عالمه في أرضه، لأن عيسى مقيم في السماء، و إلياس و الخضر يجولان في السموات و الأرضين، مع أن قوما من أمة نبينا (صلى اللّه عليه و سلم) رفعوا كما رفع عيسى ٧، و ذلك رفع عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق و الناس ينظرون، و دفن العلاء بن الحضرمي، و مات في خلافة أبي بكر باليمن في أرض العدوّ، فخافوا أن ينبش قبره و يستخرج، فذهبوا يطلبونه لينقل من أرض العدو في يومهم الذي دفنوه فيه، فلم يقدروا عليه، و لا يدرى أين ذهب به.
٥٦٤- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبيد بن غنام و عبدان بن أحمد قالا ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسمعيل عن الزهري قال:
(ح/ ٥٦٤) قال في الخصائص ١/ ٥٥٢ أخرجه ابن أبي شيبة و البيهقي من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضمري أن أباه حدثه عن جده فذكره أ. ه. و قال ابن كثير في السيرة ٣/ ١٣١ و روى البيهقي من طريق إبراهيم بن إسماعيل حدثني جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده عمرو بن أمية فذكره. أ. ه. قلت كذا في السيرة عن جده عمرو بن أمية و قال الحافظ ابن حجر في الإصابة ١/ ١٣٣ أخرجه ابن منده في ترجمة أمية ابن عمرو الحديث من طريق جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده فذكره ثم قال: و هذه القصة مذكورة في المغازي لعمرو بن أمية لا لأبيه مشهورة به لا بأبيه، و قد بين علي بن المديني أمرها بيانا شافيا في كتاب العلل فقال بعد أن ساق الحديث من طريق ابن مجمع المذكور جعفر بن عمرو هذا ليس هو عمرو بن أمية الضّمري لصلبه و إنما هو جعفر بن عمرو بن فلان بن عمرو بن أمية و إنما الحديث عن أبيه عمرو عن جده عمرو بن أمية قلت- القائل ابن حجر- فالضمير في قوله عن جده عائد إلى عمرو بن فلان لا إلى جعفر و تبين أن الحديث من مسند عمرو بن أمية الضمري لا من مسند أمية ثم قال ابن حجر: و وقع في معجم الطبراني في الحديث المذكور عن جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن الزهري أخبرني جعفر. و قوله عن الزهري من المزيد في متصل الأسانيد. أ. ه.
[١] لعل الصواب «و الخمسين» كفعله عليه الصلاة و السلام في الجعرانة.