دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٥٤ - ذكر ما روي في قصة السيد و العاقب لما نكلا عن المباهلة، و التزامهما الجزية فرارا من المباهلة
قال الشعبي: قال جابر: وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عليّ.
أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ: الحسن و الحسين.
وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ: فاطمة رضي اللّه عنهم أجمعين.
٢٤٥- حدثنا إبراهيم بن أحمد ثنا أحمد بن فرج قال ثنا أبو عمر الدوري قال ثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما:
أن و فد نجران [١] من النصارى قدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، منهم السيد: و هو الكبير، و العاقب: و هو الذي يكون بعده و صاحب رأيهم، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لهما: أسلما، قالا: قد أسلمنا، قال ما أسلمتما، قالا: بلى قد أسلمنا قبلك، قال: كذبتما منعكما من الإسلام ثلاث فيكما، عبادتكما الصليب، و أكلكما الخنزير، و زعمكما أن للّه ولدا و نزل: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- آل عمران ٥٩- فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول و نزل:
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ من القرآن فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الآية ثُمَّ نَبْتَهِلْ- آل عمران- يقول نجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق، هو العدل، و أن الذي تقولون هو الباطل.
و قال لهم: إن اللّه قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم، قالوا: يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك، قال: فخلا بعضهم ببعض
(ح/ ٢٤٥) و ذكره عمر بن شبّة في تاريخ المدينة المنورة ٢/ ٥٨٤ مختصرا.
[١] نجران: من مخاليف اليمن.