دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦١٥ - القول فيما أوتي عيسى
و كان (صلى اللّه عليه و سلم) يؤتى بالمرضى و المصابين فيدعو لهم و يمسحهم بيده فيبرأون. و أتي بصبي يأخذه الشيطان فقال: إخس عدو اللّه، فثعّ [١] ثعّة فخرج منه كالجرو الأسود، و كان مريضا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فدعا له فكأنما نشط من عقال [٢]، و له [٣] (صلى اللّه عليه و سلم) من إبراء المرضى و إزالة الأسقام ممن استشفاه و شكا إليه وصبه [٤] و ألمه فدعا لهم، فعوفوا.
٥٥٨- حدثنا الحسن بن أحمد بن خطيط الأسدي قال ثنا أبو الحريش أحمد ابن عيسى ثنا محمد بن أبي عمرو العدوي ثنا فرج بن سعيد عن عمه ثابت بن سعيد عن أبيض بن حمال المأربي:
أنه كان بوجهه حزازة [٥] يعني القوبا، قد التقمت أنفه، فدعاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فمسح على وجهه، فلم يمس ذلك اليوم و فيه أثر.
٥٥٩- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا مطلب بن سعيب ثنا عبد اللّه بن صالح حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن هلال عن أبي أمية الأنصاري عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن رافع [٦] بن خديج قال:
دخلت يوما على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و عنده قدر تفور لحما، فأعجبتني شحمة، فأخذتها فازدردتها، فاشتكيت منها سنة، ثم ذكرته لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
(ح/ ٥٥٨) قال السيوطي أخرجه ابن سعد و البيهقي- الخصائص ٢/ ٢٨٩- و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٤١٢ رواه الطبراني و رجاله ثقات و ثقهم ابن حبان.
(ح/ ٥٥٩) قال السيوطي أخرجه أبو نعيم من حديث رفاعة بن رافع- الخصائص ٢/ ٢٩١- و قال الحافظ ابن حجر في الإصابة و تهذيب التهذيب أن رفاعة بن رافع روى عنه ابنه عبيد بن رفاعة أ. ه. قلت: و لم أجد من ذكر أن رافع بن خديج روى عنه عبيد بن رفاعة و اللّه أعلم.
[١] ثع: قاء.
[٢] العقال: الحبل الذي تعقل به الإبل.
[٣] لعل الصواب «و كم له».
[٤] وصبه: مرضه.
[٥] نوع من المرض الجلدي الانتاني.
[٦] في الخصائص «عن رفاعة بن رافع بن خديج».