دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦١٠ - القول فيما أوتي عيسى
٥٥٥- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمرو بن محمد بن الصباح [١] قال ثنا يحيى ابن عبد اللّه ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن سعيد بن عمرو الأنصاري عن أبيه:
قال ابن عباس فكان من دلالات حمل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أن كلّ دابّة كانت لقريش نطقت تلك الليلة و قالت: حمل برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ربّ الكعبة، و هو أمان الدنيا و سراج أهلها، و لم يبق كاهنة من قريش و لا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها، و انتزع علم الكهنة، و لم يكن سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا، و الملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك، و مرت و حوش المشرق إلى وحوش المغرب بالبشارات، و كذلك البحار يبشّر بعضهم بعضا به، في كل شهر من شهوره، نداء في الأرض و نداء في السماء: أن أبشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا [٢] فكانت تحدث عن نفسها و تقول: أتاني آت حين مرّ بي من حمله ستة أشهر فوكزني برجله في المنام و قال: يا آمنة إنك قد حملت بخير العالمين طرّا، فإذا ولدتيه فسميه محمدا، و اكتمي شأنك. قال: فكانت تقول لقد أخذني ما يأخذ النساء [٣] و لم يعلم بي أحد من القوم ذكر و لا
(ح/ ٥٥٥) قال في الخصائص ١/ ١١٨- أخرجه أبو نعيم ثم قال بعد أربع صفحات بعد أن ذكر أثرا آخر عن ابن عباس: و هذا الأثر و الأثران قبله فيها نكارة شديدة و لم أورد في كتابي هذا أشد نكارة منها و لم تكن نفسي لتطيب بإيرادها لكني تبعت الحافظ أبا نعيم في ذلك- ر:
الخصائص ١/ ١٢٢- و قال الحافظ ابن كثير في الشمائل ٥٧٧ و أورد الحافظ أبو نعيم حديثا غريبا مطولا فذكره بطوله، ثم قال هكذا أورده و هو غريب جدا.
[١] في الشمائل: «حفص بن عمرو بن الصباح» و في الميزان في ترجمة حفص بن عمرو بن الصباح من كبار مشيخة الطبراني و اللّه أعلم.
[٢] في الخصائص و الشمائل لابن كثير زيادة في الحديث نوردها بتمامها: «قال و بقي في بطن أمه تسعة أشهر كمّلا لا تشكو وجعا و لا ريحا و لا مغصا و لا ما يعرض للنساء ذوات الحمل و هلك أبوه عبد اللّه و هو في بطن أمه فقالت الملائكة: إلهنا و سيدنا بقي نبيك هذا يتيما فقال اللّه: إنا له ولي و حافظ و نصير و تبركوا بمولده فمولده ميمون مبارك و فتح اللّه لمولده أبواب السماء و جنانه».
[٣] تعني أنها قد ضربها الطلق.