دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٥٨ - قصة أم سليم
و قال: و اللّه لا أطعمه أبدا، قال، فأيم اللّه ما كنّا نأخذ لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، قال، فشبعوا، و صارت أكثر مما كان قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي، فقال لامرأته يا أخت بني فراس ما هذا؟
قالت: لا وقرّة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار، فأكل منها أبو بكر و قال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه، ثم أكل منها [لقمة] [١] ثم حملها إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأصبحت عنده، قال، و كان بينهم و بين قوم عهد فمضى الأجل، فعرفنا اثنا عشر رجلا مع كلّ رجل منهم ناس و اللّه أعلم كم كان مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون أو كما قال، لفظ عارم.
قصة أم سليم:
٤٩٩- حدثنا محمد بن سليمان إملاء ثنا يحيى بن محمد الحنائي قال ثنا شيبان [٢] بن فروخ ثنا محمد بن زياد البرجمي قال ثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك عن أمه أم سليم قالت:
كانت لي شاة، فجمعت سمنها في عكّة، فبعثت بها مع زينب، فقلت، يا زينب أبلغي هذه العكة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأتدم بها، قال، فجاءت زينب بها إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت: يا رسول اللّه هذه عكة سمن قد بعثت بها إليك أمّ سليم، قال: فرّغوا لها عكتها [٣]، ففرّغت العكة و دفعت إليها، فجاءت، و أمّ سليم ليست في البيت، فعلقت العكة في وتد، فجاءت أمّ
(ح/ ٤٩٩) أخرجه أبو يعلى و الطبراني و في إسنادهما محمد بن زياد البرجمي و هو اليشكري و هو كذاب- انظر مجمع الزوائد ٨/ ٣٠٩- و كذا قال في تهذيب التهذيب و الميزان. و قال في الخصائص ٢/ ٢٤٧ و أخرجه ابن عساكر أيضا.
[١] ما بين الحاصرين أخذناه من البخاري.
[٢] في الأصل «سفيان» و ما أثبتناه هو الصواب كما في تاريخ بغداد.
[٣] في الأصل «قال: ففرغها بها عكتها» و ما أثبتناه هو الصواب كما في مجمع الزوائد.