دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٨ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
٤٨١- و حدثنا فاروق بن عبد الكبير ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا الزهري حدثني عروة بن الزبير قال سمعت كرز بن علقمة يقول:
سأل رجل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): هل للإسلام من منتهى؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
نعم، أيّما أهل بيت من العرب و العجم أراد اللّه بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام، قال: ثم مه يا رسول اللّه؟ قال: ثم تقع الفتن كأنها ظلل، فقال له الرجل: كلا و اللّه، إن شاء اللّه، يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): و الذي نفسي بيده لتعودنّ فيها أساود صبّا يضرب بعضكم رقاب بعض.
قال الزهري: و الأسود: الحية، إذا أراد أن ينهس ارتفع هكذا، و رفع الحميدي يده ثم انصبّ.
٤٨٢- و حدثنا محمد بن حمزة في جماعة قالوا ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا يحيى بن عبد اللّه ثنا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس أنه سمع عروة بن الزبير قال:
حدثني كرز بن علقمة الخزاعي قال:
أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أعرابي فقال: يا رسول اللّه هل للإسلام من منتهى؟
قال: نعم، فمن أراد اللّه به خيرا من العرب و العجم أدخله عليه، ثم تقع الفتن كالظّلل [قال: كلا و اللّه يا رسول اللّه، قال رسول اللّه بلى و الذي نفسي بيده] [١] لتعودنّ فيها أساود صبّا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشّعاب يتّقي ربّه، و يدع الناس من شره.
(ح/ ٤٨١) قال في الخصائص ٢/ ٤٨٢ أخرجه أحمد ٣/ ٤٧٧ و البيهقي و البزار و الطبراني و قال في مجمع الزوائد ٧/ ٣٠٥ بعد أن ذكر رواية الحديثين ٤٨٢ و ٤٨٣ رواه أحمد ٣/ ٤٧٧ و البزار و الطبراني بأسانيد و أحدها رجاله رجال الصحيح.
(ح/ ٤٨٢) أخرجه ابن حبان في الزوائد برقم ١٨٧٠ من طريق الأوزاعي بسند حديث الباب. و راجع الحديث السابق.
[١] ما بين الحاصرين أخذناه من زوائد ابن حبان.