دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٣١ - و ما ذكر في غزوة الطائف
و ما ذكر في غزوة الطائف:
٤٦٠- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني قال ثنا أبي قال ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال:
لما أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)- حين حاصروا ثقيفا- أن يقطع كلّ رجل من المسلمين خمس نخلات من دومهم [١]، فأتاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه إنها عفاء لم تؤكل ثمارها، فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثمرته، الأول فالأول، قال: و أقبل عيينة بن حصن، جاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال:
إئذن لي أن أكلمهم يا رسول اللّه، لعل اللّه يهديهم، فأذن له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فدخل عليهم الحصن فقال: بأبي أنتم، تمسكوا بمكانكم، و اللّه لنحن أذل من العبيد، و أقسم باللّه لئن حدث به حدث لتملكن العرب عزا و منعة، فتمسكوا بحصنكم، و إياكم أن تعطوا بأيديكم، و لا يتكابرن [٢] عليكم قطع هذه الشجر، ثم رجع عيينة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ماذا قلت لهم يا عيينة؟ قال: قلت لهم و أمرتهم بالإسلام، و دعوتهم إليه، و حذّرتهم النار، و دللتهم على الجنة، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
كذبت، بل قلت لهم كذا و كذا، فقص عليه حديثه، فقال: صدقت يا رسول اللّه، أتوب إلى اللّه عز و جل و إليك من ذلك.
٤٦١- و ذكر محمد بن عمر الواقدي فيما أخبرناه محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا محمد بن عمر الواقدي:
(ح/ ٤٦٠) أخرجه البيهقي ٢/ ٥٠ مخطوط حلب من طريق أبي علاثة و هو بسند الحديث ٤٤٤.
(ح/ ٤٦١) هكذا أخرجه عن الواقدي بدون إسناد و ذكر ابن حجر القصة في الإصابة في ترجمة عروة. و قال في مجمع الزوائد ٩/ ٣٨٦ أخرجه الطبراني عن عروة بن الزبير و عن الزهري و كلاهما مرسل و إسنادهما حسن.
[١] شجر عظام من الفصيلة النخلية، له ثمار في غلظ التفاحة ذات قشر صلب أحمر و نواة ضخمة ذات لب.
[٢] في دلائل النبوة للبيهقي و الخصائص «يتكاثرون».