دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٥٩ - استعانته باللّه
ثنا إسمعيل بن عبد اللّه بن خالد الرقي ثنا يعلى بن الأشدق قال سمعت النابغة بن الجعد [١] يقول:
أنشدت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) هذا الشعر فأعجبه:
بلغنا السّماء مجدنا و ثراءنا [٢]* * * و إنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): إلى أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: إلى الجنّة، قال: أجل إن شاء اللّه تعالى، فلما أنشدته [٣]:
و لا خير في حلم إذا لم تكن له* * * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
و لا خير في جهل إذا لم يكن له* * * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) (أجدت لا يفضض اللّه فاك).
قال يعلى: فلقد رأيته و قد أتى عليه نيف و مائة سنة و ما ذهب له سن.
استعانته باللّه [٤]:
٣٨٦- حدثنا محمد بن أحمد أبو أحمد و محمد بن علي في جماعة قالوا ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي قال ثنا أبو الربيع الزهراني قال ثنا عبد السلام بن هاشم قال ثنا حنبل عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال:
كنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في غزاة فلقي العدوّ فسمعته يقول: (يا مالك
(ح/ ٣٨٦) لم أجده عند غير أبي نعيم و فيه «عبد السلام بن هشام» متهم بالكذب.
[١] الراجح أن اسمه «قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة» و هو الشاعر المشهور بالنابغة الجعدي، قال ابن قتيبة: عمّر مائتين و عشرين سنة و توفي بأصبهان- انظر ترجمته في الاستيعاب باب الأفراد في حرف النون، و في الإصابة-
[٢] في الإصابة و الاستيعاب «وجدودنا» و في رواية عبد اللّه بن جراد جاء البيت هكذا:
علونا على طرّ العباد تكرما* * * و إنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
و هذا البيت من قصيدة طويلة تقارب المائتي بيت مطلعها:
خليليّ غضّا ساعة و تهجّرا* * * و لو ما على ما أحدث الدّهر أو ذرا
[٣] عبارة «فلما أنشدته» أخذناها من الاستيعاب.
[٤] عبارة «استعانته باللّه» من زياداتنا.