دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٠٧ - الفصل الواحد و العشرون في فوران الماء من بين أصابعه سفرا و حضرا
يده في الرّكوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأنها العيون، فأصاب الناس من الماء حاجتهم، قال، قلت له: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.
٣١٤- حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا عبد الوارث ثنا عبد العزيز بن مسلم كلهم [١] عن حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عن جابر رضي اللّه عنه.
(عطش الناس يوم الحديبية و بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ركوة يتوضأ منها إذ جهش الناس نحوه، فقال ما لكم؟ قالوا يا رسول اللّه ليس عندنا ماء نتوضأ به و لا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأنها العيون، فأصاب الناس من الماء حاجتهم حتى صدروا، قلت لجابر: كم كنتم؟ قال لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة) لفظ ابن عائشة [٢].
٣١٥- حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن عبد اللّه بن رباح حدث القوم ثنا أبو قتادة:
كنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في سفر فقال: أمعكم ماء؟ قلت: نعم، معي ميضأة [٣] فيها شيء من ماء، فقال: إئت بها، فأتيته بها فقال: مسّوا منها،
(ح/ ٣١٤) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز بن مسلم بسند حديث الباب- فتح الباري ٧/ ٣٩٨-.
(ح/ ٣١٥) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ١٣٨ من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت بسند حديث الباب و ذكره مطولا و رواه عبد الرزاق برقم ٢٠٥٣٨ عن معمر عن قتادة عن ابن رباح بلفظ آخر.
[١] هكذا في الأصل، و لعل صانع هذا المختصر قد اختصر بعض طرق أو بعض رواة هذا الحديث عن حصين بن عبد الرحمن و غفل عن إزالة كلمة «كلهم».
[٢] هو «عبد اللّه بن محمد بن حفص» كما في تهذيب التهذيب.
[٣] الميضأة: إناء أعدّ للوضوء.