دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٠٢ - الفصل العشرون ذكر حنين الجذع
كعب رضي اللّه عنه فلم يزل عنده حتى أكلته الأرض [١].
٣٠٧- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا عاصم بن علي ثنا المسعودي عن أبي حازم:
عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقوم إلى خشبة، فلما كثر الناس قالوا: يا رسول اللّه إن الناس قد كثروا، أفلا نجعل لك منبرا تقوم عليه؟ فإن الجائي يجيء فيشتد عليه أن يرجع و لم يسمع منك شيئا، قال فأمر غلاما للأنصار فأخذ من طرفاء الغابة [٢] فجعل له هذا المنبر، فلما جلس عليه حنّت الخشبة التي كان يقوم عليها، فجاء فوضع يده عليها حتى سكنت.
٣٠٨- حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبد اللّه بن غنام و ثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال:
كان النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يخطب إلى جذع فأتى رجل روميّ، فقال: أصنع لك منبرا تخطب عليه؟ فصنعوا منبرا هذا الذي ترونه، فلما قام عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فخطب حنّ الجذع حنين الناقة إلى ولدها، فنزل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فاحتضنه فسكن.
(ح/ ٣٠٧) أخرجه الدارمي برقم ٤١ من طريق عبد اللّه بن يزيد عن المسعودي بسند حديث الباب مختصرا، و مطولا بلفظ حديث الباب برقم ١٥٧٣ و قال عبد اللّه هاشم في حاشيته رواه أيضا أبو بكر بن أبي شيبة برقم ١١٧٩٦ قال ابن كثير و أصل هذا الحديث في الصحيحين أ. ه. قلنا يعني حديث سهل بن سعد الذي أخرجه البخاري- ر: فتح الباري ٣/ ٤٨- و في مواضع أخرى، و كذا مسلم مختصرا. و أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٣٣٠ مختصرا و في ٥/ ٣٣٩ مفصلا.
(ح/ ٣٠٨) رواه الدارمي برقم ٣٧ و البزار و قال ابن كثير هذا غريب و قال في الخصائص ٢/ ٣٠٧ رواه ابن أبي شيبة برقم ١١٧٩٨.
[١] الأرض: مفردها أرضة، و هي دويبة تأكل الخشب.
[٢] الطرفاء: نوع من أنواع الشجر، و هي أربعة أصناف منها الأثل، مفردها: طرفاءة و طرفة.