دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٩٣ - الفصل التاسع عشر ذكر ما روي في تسليمه الأشجار و إطاعتهن له و إقبالهن عليه (صلى اللّه عليه و سلم) إذا دعاهن للإستتار بهن في الصحارى و البراري، و إجابتهن إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية و دلالة
على ساق، فرأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) وقف وقفة برأسه هكذا، و أشار برأسه يمينا و شمالا.
٢٩٧- و حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدان بن أحمد و أحمد بن عمرو البزار قالا ثنا طالوت بن عباد قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال:
جاء رجل من بني عامر بن صعصعة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و كان يداوي و يعالج فقال: يا محمد إنك تقول أشياء، فهل لك أن أداويك؟ قال فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عرقا- يعني نخلة- فأقبل إليه و هو يسجد و يرفع رأسه حتى انتهى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقام بين يديه، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إرجع إلى مكانك، فرجع إلى مكانه، فقال العامري: و اللّه لا أكذّبك بقول أبدا، ثم قال: يا بني صعصعة و اللّه لا أكذّبه بشيء يقوله أبدا.
٢٩٨- حدثنا سليمان بن أحمد إملاء ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي قال ثنا هشام الرفاعي ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ثنا معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري قال ثنا خارجة بن زيد بن ثابت أن أسامة بن زيد بن حارثة قال:
خرجنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في حجته التي حجها، فلما هبط بطن الرّوحاء [١] قال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يا أسيم (قال الزهري: فكذلك كان يسميه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يرخّمه) هل ترى خمرا [٢] لمخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
(ح/ ٢٩٧) رواه أبو يعلى و رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج الشامي و هو ثقة- ر: مجمع الزوائد ٩/ ١٠- و رواه الدارمي بمعناه مختصرا برقم ٢٤ و الترمذي برقم ٣٦٣٢ و قال حسن غريب صحيح، و الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٢٠ و صححه، و أحمد و البخاري في التاريخ و البيهقي و أبو يعلى و ابن سعد- انظر الخصائص ٢/ ٢٠٢-.
(ح/ ٢٩٨) أخرجه أبو يعلى و البيهقي بسند حسنه ابن حجر في المطالب العالية- ر:
الخصائص ٢/ ٢٠٢-.
[١] الروحاء: مكان بين مكة و المدينة و هو يبعد قرابة ثلاثين ميلا عن المدينة.
[٢] خمرا: سترة.