دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٨٢ - و أما سجود البهائم
ننحره فنقسمه بين غلماننا، فانفلت عنا، قال: بيعونيه، قالوا: بل هو لك يا رسول اللّه، قال: إمّا لا فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله.
٢٨٢- حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير قال حدثني الليث بن سعد عن ابن الهاد: عن ثعلبة بن أبي مالك [١] قال:
اشترى إنسان من بني سلمة جملا ينضح عليه، فأدخله في مربد [٢] فجرد كيما يحمل، فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا تخبّطه، فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فذكر له ذلك فقال: افتحوا عنه، فقالوا إنا نخشى عليك يا رسول اللّه، قال افتحوا عنه. ففتحوا، فلما رآه الجمل خرّ ساجدا، فسبح القوم، و قالوا: يا رسول اللّه نحن كنا أحقّ بالسجود من هذه البهيمة، قال لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون اللّه ينبغي للمرأة أن تسجد لزوجها.
٢٨٣- حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي رحمة اللّه عليه قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن عطاء بن السائب عن عبد اللّه بن حفص عن يعلى بن مرّة الثقفي قال:
ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه [٣]، فلما رآه البعير جرجر [٤] و وضع جرانه [٥] فوقف عليه
(ح/ ٢٨٢) لم نجده عند غير أبي نعيم- ر: الخصائص ٢/ ٢٥٧-.
(ح/ ٢٨٣) قال في مجمع الزوائد ٩/ ٦ رواه أحمد بإسنادين ٤/ ١٧٣ و الطبراني نحوه و أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، قلنا: و قد ذكر الهيثمي الرواية تامة فيها الأشياء الثلاثة.
و سيأتي عند المصنف القسم الثاني من الحديث برقم ٢٩٣ و قال في الخصائص ٢/ ٢٠٧ و أخرجه أحمد و البيهقي.
[١] قال ابن حجر: ثعلبة بن أبي مالك مختلف في صحبته، قال ابن معين: له رؤية، و قال ابن حبان: هو من ثقات التابعين، و حديثه مرسل- ر: الإصابة-.
[٢] المربد: مكان جلوس الإبل.
[٣] يسنى عليه: يستقى عليه.
[٤] جرجر: ردد صوته في حنجرته.
[٥] جرانه: مقدم عنقه.