دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٧٩ - و أما سجود البهائم
ناقة من درّة جوفاء قوائمها من الزبرجد الأخضر عليها الهودج من السندس و الاستبرق، و تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف، فخرج الأعرابي من عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلقيه ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح و ألف سيف فقال لهم أين تريدون؟ فقالوا: نقاتل هذا الذي يكذب و يزعم أنه نبيّ، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، فقالوا:
صبأت؟ قال صبوت، و حدّثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن محمدا رسول اللّه، فبلغ ذلك النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فتلقاهم، فنزلوا عن ركابهم يقبّلون ما و لوا منه، و هم يقولون لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، قالوا: مرنا بأمر تحبّ يا رسول اللّه، قال تكونون تحت راية خالد بن الوليد.
قال فليس أحد من العرب آمن منهم ألف رجل إلا من بني سليم.
قال الشيخ:
و أما سجود البهائم
فمن ذلك سجود الغنم:
٢٧٦- حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي و سليمان بن أحمد إملاء قالا ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي ثنا عباد بن يوسف الكندي ثنا أبو جعفر الرازي [١] عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال:
دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) حائطا للأنصار و معه أبو بكر و عمر و رجال من الأنصار، و في الحائط غنم، فسجدت لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال أبو بكر: يا رسول اللّه كنا نحن أحقّ بالسجود لك من هذه الغنم، فقال إنه لا ينبغي من أمتي أن يسجد أحد لأحد، و لو كان ينبغي أن يسجد أحد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
(ح/ ٢٧٦) لم نجده عند غير أبي نعيم- انظر الخصائص ٢/ ٢٦٥-.
[١] هو «عيسى بن أبي عيسى ماهان» صالح الحديث- انظر ميزان الاعتدال-.