دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٦٤ - ما روي في التقائهم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
من الجنّ الذين ذكرهم اللّه، و هم [١] فيما ذكر لي سبعة نفر من أهل نصيبين [٢] أسماؤهم فيما بلغني، حسا، و مسا، و شاصرة، و ناصرة، و ابنا الأرب، و أبين، و أخضم فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا و أجابوا إلى ما سمعوا، فقص اللّه عليه خبرهم في القرآن وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ إلى قوله تعالى وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ- الأحقاف ٢٩ و ما بعدها- و قال قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً- الجن ١- إلى آخر هذه السورة.
٢٦٠- أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني ابن أبي سبرة:
عن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر قال: غاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالطائف إلى أن رجع خمسا و عشرين ليلة، و قدم مكة يوم الثلاثاء و عشرين خلت من ذي العقدة، و كان قد خرج لثلاث بقين من شوال، و قدم عليه الجنّ الحجون [٣] في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من النبوة.
قال الواقدي و بقي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة ثلاثة أشهر حتى قدم عليه الجنّ، قال.
٢٦١- فحدثني يعقوب بن عمرو عن يعقوب بن سلمة عن كعب الأحبار قال:
لما انصرف النفر السبعة من أهل نصيبين من بطن نخلة و هم فلان و فلان و الأرديبان و الأحقب جاؤوا قومهم منذرين، فخرجوا وافدين إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هم ثلاث مائة، فانتهوا إلى الحجون، فجاء الأحقب فسلم
(ح/ ٢٦٠) لم أجده عند غير أبي نعيم و هو من رواية الواقدي و هو متروك.
(ح/ ٢٦١) هو بسند الحديث رقم ٢٦٠ و فيه الواقدي و هو متروك.
[١] في الأصل «ذكر اللّه فيهم» فصححناه من سيرة ابن هشام.
[٢] نصيبين: هي قاعدة ديار ربيعة.
[٣] الحجون: جبل بأعلى مكة.